المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
ما غَضَبي مِن شَتمِ أَحبابي
أَعظَمُ مِن شَتمِهِمُ ما بي
لَو قُستُ بِالشَمِّ بَلائي بِهِم
زادَ فَأَفنى حَسبَ حُسّابي
يا رَحِمَ اللَهُ الَّذي مَسَّني
مِنكِ بِأَوجاعٍ وَأَوصابِ
لَمَوقِعُ الهِجرانِ بَينَ الحَشا
أَنفَذُ مِن رِشقٍ بِنُشّابِ
صفحة القصيدة
تَخرُجُ إِمّا سَفَرَت حاسِراً
تُدِلُّ بِالحُسنِ وَلا تَنتَقِب
صَيَّرَني عَبداً لَها مُذعِناً
حُبّي لَها وَالحُبُّ شَيءٌ عَجَب
لَو وَعَدَتني مَوعِداً صادِقاً
أَو كاذِباً بِالجِدِّ أَو بِاللَعِب
ظَنَنتُ أَنّي نِلتُ ما لَم يَنَل
ذو صَبوَةٍ في العُجمِ أَو في العَرَب
نالَ مِنّي الهَوى مَنالاً عَجيبا
وَتَشَكَّيتُ عاذِلي وَالرَقيبا
شِبتُ طِفلاً وَلَم يَحِن لي مَشيبٌ
غَيرَ أَنَّ الهَوى رَأى أَن أَشيبا
أَسعِديني عَلى الزَمانِ عَريبٌ
إِنَّما يُسعِدُ الغَريبُ الغَريبا
وَإِذا جِئتُها سَمِعتُ غِناءً
مُرجِعاً لِلفُؤادِ مِنّي نَصيبا
سَأَلتُها قُبلَةً فَفِزتُ بِها
بَعدَ اِمتِناعٍ وَشِدَّةِ التَعَبِ
فَقُلتُ بِاللَهِ يا مُعَذِّبَتي
جودي بِأُخرى أَقضي بِها أَرَبي
فَاِبتَسَمَت ثُمَّ أَرسَلَت مَثَلاً
يَعرِفُهُ العُجمُ لَيسَ بِالكَذِبِ
لا تُعطِيَنَّ الصَبِيَّ واحِدَةً
يَطلُبُ أُخرى بِأَعنَفِ الطَلَبِ
رُبَّ لَيلٍ قَطَعتُهُ بِاِنتِحابِ
رُبَّ دَمعٍ هَرَقتُهُ في التُرابِ
رُبَّ ثَوبٍ نَزَعتُهُ بِعَصيرِ ال
دَمعِ بَدَّلتُ غَيرَهُ مِن ثِيابِ
لَم يَجِفَّ المَنزوعُ عَنِّيَ حَتّى
بَلَّتِ العَينُ ذا لِطولِ اِنتِحابِ
رُبَّ سِلمٍ قَد صارَ لي فيكِ حَرباً
رُبَّ نَفسٍ كَلَّفتُموها عِتابي
صفحة القصيدة