المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَلّى الصِيامُ وَجاءَ الفِطرُ بِالفَرَحِ
وَأَبدَتِ الكَأسُ أَلواناً مِنَ المُلَحِ
وَزارَكَ اللَهوُ في إِبّانِ دَولَتِهِ
مُجَدَّدَ اللَهوِ بَينَ العودِ وَالقَدَحِ
فَلَيسَ يُسمَعُ إِلّا صَوتُ غانِيَةٍ
مَجهودَةٍ جَدَّدَت صَوتاً لِمُقتَرَحِ
وَالخَمرُ قَد بَرَزَت في ثَوبِ زينَتِها
فَالناسُ ما بَينَ مَخمورٍ وَمُصطَبِحِ
وَفِتيَةٍ نازَعوا وَاللَيلُ مُعتَكِرٌ
بَرقاً تَلوحُ بِهِ أَيدٍ وَأَقداحُ
أَذكى سِراجاً وَساقي القَومِ يَمزِجُها
فَلاحَ في البَيتِ كَالمِصباحِ مِصباحُ
كِدنا عَلى عِلمِنا لِلشَكِّ نَسأَلُهُ
أَراحُنا نارُنا أَم نارُنا الراحُ
لَستُ أَرى لَذَّةً وَلا فَرَحا
وَلا نَجاحاً حَتّى أَرى القَدَحا
نِعمَ سِلاحُ الفَتى المُدامُ إِذا
ساوَرَهُ الهَمُّ أَم بِهِ جَمَحا
وَالخَمرُ شَيءٌ لَو أَنَّها جُعِلَت
مِفتاحَ قُفلِ البَخيلِ لَاِنفَتَحا
لا عَيشَ إِلّا المُدامُ أَشرَبُها
مُغتَبِقاً تارَةً وَمُصطَبِحا
صفحة القصيدة
جَرَيتُ مَعَ الصِبا طَلقَ الجُموحِ
وَهانَ عَلَيَّ مَأثورُ القَبيحِ
وَجَدتُ أَلَذَّ عارِيَةِ اللَيالي
قِرانَ النَغمِ بِالوَتَرِ الفَصيحِ
وَمُسمِعَةٍ إِذا ما شِئتُ غَنَّت
مَتى كانَ الخِيامُ بِذي طُلوحِ
تَمَتَّع مِن شَبابٍ لَيسَ يَبقى
وَصِل بِعُرى الغَبوقِ عُرى الصَبوحِ
صفحة القصيدة
يا صاحِبَيَّ عَصَيتُ مُصطَبِحا
وَغَدَوتُ لِلَّذاتِ مُطَّرِحا
فَتَزَوَّدا مِنّي مُحادَثَةً
حَذَرَ العَصا لَم يُبقِ لي مَرَحا
إِنَّ الإِمامَ لَهُ عَلَيَّ يَدٌ
فَتَرَقَّبا بِمُسَهَّدٍ صُبُحا
لا تَجمَعا بي شَملَ ذي طَرَبٍ
قَد با كَرَ الإِبريقَ وَالقَدَحا
صفحة القصيدة