المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَفنَيتَ عُمرَكَ وَالذُنوبُ تَزيدُ
وَالكاتِبُ المَحصي عَلَيكَ شَهيدُ
كَم قُلتَ لَستُ بِعائِدٍ في سَوأَةٍ
وَنَذَرتَ فيها ثُمَّ صِرتَ تَعودُ
حَتّى مَتى لا تَرعَوي عَن لَذَّةٍ
وَحِسابُها يَومَ الحِسابِ شَديدُ
وَكَأَنَّني بِكَ قَد أَتَتكَ مَنِيَّةٌ
لا شَكَّ أَنَّ سَبيلَها مَورودُ
إِذا ما شَكا ليمٌ إِلَيكَ مُصيبَةً
بِها قَلبُهُ وافي الهُمومِ عَميدُ
فَقُل مِثلَ ما قالَت بُثَينَةُ إِذ شَكا
جَميلٌ إِلَيها الحُبَّ وَهوَ شَديدُ
إِذا قُلتُ ما بي يا بُثَينَةُ قاتِلي
مِنَ الحُبِّ قالَت ثابِتٌ وَيَزيدُ
وَأَخوَسَ دِلّاجٍ عَلَيَّ وَرائِحٍ
رَجاءَ نَوالٍ لَو يُعانُ بِجودِ
وَإِنّي وَإِيّاهُ لِقَرنانِ نَصطَلي
مِنَ المَطلِ ناراً غَيرَ ذاتِ خُمودِ
قَطَبتُ لَهُ وَجهاً قَطوباً عَنِ النَدى
وَأَيأَستُهُ مِن نائِلٍ بِوَعيدِ
فَإِن كُنتَ لا عَن سوءِ فِعلِكَ مُقلِعاً
فَدونَكَ فَاستَظهِر بِنَعلِ حَديدِ
صفحة القصيدة
الحَمدُ لِلَّهِ العَلِيِّ
وَمَن لَهُ تَزكو المَحامِد
أَيَسُبُّني رَجُلٌ عَلَي
هِ مِنَ الخِزانَةِ أَلفُ شاهِد
هَذا أَبو الهِندِيِّ في
هِ مَشابِهٌ مِن غَيرِ واحِد
ماذا أَقولُ لِمَن لَهُ
في كُلِّ عُضوٍ مِنهُ والِد
شَغَلَت خِداشاً عَن مَساعي مَخلَدِ
خَمرٌ تَوَقَّدُ في صِحافِ العَسجَدِ
فَلَيُصبِحَنَّ مِنَ الدَراهِمِ مُفلِساً
وَلِيُمسِيَنَّ مِنَ النَدى صِفرَ اليَدِ
قَد شَرَّدَت أَموالَهُ فَضِحاتُهُ
وَمَقالُهُ لِنَديمِهِ هاتِ اِنشُدِ
قُل لِلمَليحَةِ في الخِمارِ الأَسوَدِ
ماذا فَعَلتِ بِراهِبٍ مُتَعَبِّدِ
صفحة القصيدة