المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَبا الفَتحِ قَد وَجَّهتُ روحي وَمُهجَتي
إِلَيكَ وَجِسمي وَحدَهُ مُتَخَلِّفُ
وَفيكَ بِحَمدِ اللَهِ مابَلَغَ الغِنى
وَآمَنَ ما أَخشى وَما أَتَخَوَّفُ
وَأَكثَرُ مايُهدي خَفِيّاً مُسَتَّراً
كَثيرُ التَجَنّي وَالتَعَتُّبِ مُسرِفُ
فَعُج بِوِدادٍ حَسبَ ما كُنتُ واثِقاً
وَلا تَكُ وَقّافاً كَمَن لَيسَ يُعرَفُ
قَد أَهدَفَ الغَثُّ العَمى لَو لَم يَكُن
وَغداً وَلَيسَ الوَغدُ مِن أَهدافي
وَأَتى بِأَبياتٍ لَهُ مَسروقَةٍ
شَتّى النِجارِ وَنِسبَةٍ أَفوافِ
ما إِن يَزالُ يَجُرُّ مِن أَشعارِهِ
جيفاً فَكَيفَ أَقولُ في الجَيّافِ
باتَ الشَقِيُّ قَتيلَ أَيرٍ بَعدَ ما
آلَ الهِجاءُ بِهِ قَتيلَ قَوافِ
صفحة القصيدة
المَرثَدِيّونَ أَقوامٌ تُعَدُّ لَهُم
مِن وائِلٍ مَأثُراتُ المَجدِ وَالشَرَفُ
تَصَرَّمَ المَجدُ بِالأَقوامِ مِن هِرَمٍ
وَمَجدُهُم حَدَثٌ في العَينِ أَو نَصفُ
وَما عَلِيُّ بنُ عَبدِ اللَهِ إِن وُرِدَت
جَمّاتُهُ بِثِمادِ الضَحلِ مُنتَزَفُ
مَتى وَصَفناهُ أَلفَينا مَحاسِنَهُ
مِنَ الوُفورِ عَلى أَضعافِ ما نَصِفُ
صفحة القصيدة
لَئِن اِنتُقِضتَ عَلى الشَكاةِ فَإِنَّما
بِالصَقلِ يَخلُصُ ذا الحُسامِ المُرهَفُ
كانَت كُسوفاً ساعَةً ثُمَّ اِنجَلَت
وَالبَدرُ قَبلَ تَمامِهِ لا يُكسَفُ
هَبَّت بِجِسمِكَ لافِحٌ مِن عِلَّةٍ
عَصَفَت بِها لِلبُرءِ ريحٌ حَرجَفُ
فَكَأَنَّما إِذ قُمتَ قامَ حُطَيئَةٌ
لِلشِعرِ أَو لِلحِلمِ قامَ الأَحنَفُ
وَنَديمٌ حُلوُ الشَمائِلِ كَالدي
نارِ مَحضُ النِجارِ عَذبٌ مُصَفّى
لَم أَزَل بِالخِداعِ أَسقيهِ حَتّى
وَضَعَ الكَأسَ مائِلاً يَتَكَفّا
قُلتُ عَبدَ العَزيزِ تَفديكَ نَفسي
قالَ لَبَّيكَ قُلتُ لَبَّيكَ أَلفا
هاكَها قالَ هاتِها قُلتُ خُذها
قالَ لا أَستَطيعُها ثُمَّ أَغفى