المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
بَكَيتُ مِنَ الفِراقِ غَداةَ وَلَّت
بِنا بُزلُ الجِمالِ عَلى الفِراقِ
فَما رَقَأَت دُموعُ العَينِ حَتّى
شَفى نَفسي الفِراقُ مِنَ التَلاقي
غَداً تَغدو مَطايا السَيرِ مِنّي
بِشَوقٍ لا يُقيمُ عَلى الرِفاقِ
وَأَستَبطي إِلى بَغدادَ سَيري
وَلَو أَنّي رَحَلتُ عَلى البُراقِ
مُتِّعا بِاللِقاءِ عِندَ الفِراقِ
مُستَجيرينَ بِالبُكا وَالعِناقِ
كَم أَسَرّا هَواهُما حَذرَ البَي
نِ وَكَم كاتَما غَليلَ اِشتِياقِ
فَأَطَلَّ الفِراق فَإِجتَمَعا في
هِ فِراقٌ أَتاهُما بِاِتِّفاقِ
كَيفَ أَدعوا عَلى الفِراقِ بِبَينٍ
وَغَداةَ الفِراقِ كانَ التَلاقي
أَفِق إِنَّ ظُلمَ الدَهرِ غَيرُ مُفيقِ
وَإِنَّ رَفيقَ البَثِّ شَرُّ رَفيقِ
تَشَعَّبُ بي مُستَأنَفاتُ فُنونِهِ
طَريقاً إِلى الأَشجانِ غَيرَ طَريقي
فَنَفسي فَريقا قِسمَةٍ أَغفَلَ الهَوى
فَريقاً وَأَودى شُغلُهُ بِفَريقِ
وَفي كَبِدي نارُ اشتِياقِ كَأَنَّها
إِذا أُضرِمَت لِلبُعدِ نارُ حَريقِ
صفحة القصيدة