المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَمسى الشَبابُ مُوَدِّعاً مَحمودا
وَالشَيبُ مُؤتَنِفَ المَحَلِّ جَديدا
وَتُغَيِّرُ البيضُ الأَوانِسُ بَعدَما
حَمَّلتُهُنَّ مَواثِقاً وَعُهودا
يَرعَينَ عَهدَكَ في الرِضا وَيَصِنَّهُ
فَإِذا غَضِبنَ حَسَبتَهُنَّ حَديدا
يا ذا المَعارِجِ إِن قَضَيتَ فِراقُها
فَاِجعَل يَزيدَ عَلى الفِراقِ جَليدا
صفحة القصيدة
وَلَو تَراني وَأَخي عُطارِدا
نَذودُ مِن حَنيفَةِ المَذاوِدا
نَذودُ مِنها سِرعانا وارِدا
مِثلَ الدُبى تَتَّبِعُ المَوارِدا
أَلا فَتى يُسقى شَراباً بارِدا
أَنشُدُ كَفّاً قُطِعَت وَساعِدا
أَنشُدُها وَلا أَراني واجِداً
أَبلِغ أَبا لَطيفَةِ المُعانِدا
صفحة القصيدة
وَأَبيَضَ مِثلُ السَيفِ خادِمُ رِفقَةٍ
أَشَمُّ تَرى سِربالَهُ قَد تَقَدَّدا
كَريمٌ عَلى غُرّاتِهِ لَو تَسُبُّهُ
لَغَداكَ رَسلاً لا تَراهُ مُرَبَّدا
يُعَجِّلُ لِلقَومِ الشِواءَ يَجُرُّهُ
بِأَقصى عَصاهُ مُنضِجاً وَمُرَمِّدا
حَلوفٌ لَقَد أَنضَجتَ وَهوَ مُلَهوَجٌ
بِنِصفَينِ لَو حَرَّكتَهُ لَتَفَصَّدا
صفحة القصيدة
أَشاقَتكَ أَطلالُ الدِيارِ كَأَنَّما
مَعارِفُها بِالأَبرَقَينِ بُرودُ
أَلا قاتَلَ اللَهُ الهَوى ما أَشَدَّهُ
وَأَصرَعَهُ لِلمَرءِ وَهوَ جَليدُ
فَقُل لِلهَوى لا يَألُوَنِّيَ جَهدُه
فَلَيسَ عَلى ما قَد وَجَدتُ مُزيدُ
دَعاني الهَوى مِن نَحوِها فَأَجَبتُهُ
فَأَصبَحَ بي يَستَنُّ حَيثُ يُريدُ
صفحة القصيدة
سَقى دِمنَتَينِ لَيسَ لي بِهِمُ عَهدُ
بِحَيثُ اِلتَقى الداراتِ وَالجُرَّعُ الكُبدُ
فَيا رَبوَةَ الرَبعَينِ حُيِّيتِ رَبوَةً
عَلى النَأيِ مِنّا وَاِستَهَلَّ بِكِ الرَعدُ
قَضَيتُ الغَواني غَيرَ أَنَّ مَوَدَّةً
لِذَلفاءَ ما قَضَّيتُ آخِرَها بَعدُ
فَرى نائِباتُ الدَهرِ بَيني وَبَينَها
وَصِرفُ اللَيالي مِثلُ ما فُرِيَ البَردُ
صفحة القصيدة