المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
بِنَفسِيَ مَن لا بُدَّ أَنِّيَ هاجِرُه
وَمَن أَنا بِالمَيسورِ وَالعُسرِ ذاكِرُه
وَمَن قَد رَماهُ الناسُ بي فَاِتَّقاهُمُ
بِبَغضِيَ إِلّا ما تَجِنُّ ضَمائِرُه
بِنَفسِيَ مَن لا أُخبِرُ الناسَ بِاِسمِهِ
وَإِن حَمَلَت حِقداً عَلَيَّ عَشائِرُه
بِأَهلي وَمالي مَن جَلَبتُ لَهُ الأَذى
وَمَن ذِكرُهُ مِنّي قَريبٌ أُسامِرُه
صفحة القصيدة
أَلَهفَ أَبي لَمّا أَدَمتُ لَكِ الهَوى
وَأَصفَيتُكِ الوُدَّ الَّذي هُوَ ظاهِرُ
وَجاهَرتُ فيكِ الناسَ حَتّى أَضَرَّ بي
مُجاهَرَتي القَومَ الَّذينَ أُجاهِرُ
وَأَنتِ كَفَيءِ الغُصنِ بَيناً يُظِلُّني
وَيُعجِبُني إِذ زَعزَعَتهُ الأَعاصِرُ
فَصارَ لِغَيري ظِلُّهُ وَهَواؤُهُ
وَدارَت بِجِسمي بَعدَ ذاكَ الهَواجِرُ
أَلا يا صَبا نَجدٍ لَقَد هِجتُ مِن نَجدِ
فَهَيَّجَ لي مَسراكَ وَجداً عَلى وَجدِ
أَإِن هَتَفَت وَرقاءُ في رَونَقِ الضُحى
عَلى فَنَنٍ غَضِّ النَباتِ مِنَ الرَندِ
بَكَيتُ كَما يَبكي الحَزينُ صَبابَةً
وَذُبتُ مِنَ الحُزنِ المُبَرِّحِ وَالجَهدِ
أَلا هَل مِنَ البَينِ المُفَرِّقِ مِن بُدٍّ
وَهَل لِلَيالٍ قَد تَسَلَّفنَ مِن رَدِّ
صفحة القصيدة
يا أُمَّ عَمروٍ أَنجِزي المَوعودا
وَاِرعَي بِذاكَ أَمانَةً وَعُهودا
وَلَقَد طَرَقتُ كِلابَ أَهلِكِ بِالضُحى
حَتّى تَرَكنَ عُقورَهُنَّ رُقودا
يَضرِبنَ بِالأَذنابِ مِن فَرَحٍ بِنا
مُتَوَسِّداتٍ أَذرُعاً وَخُدودا