المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
تَعَلَّمتُ خَطَّ الرَملِ لَمّا هَجَرتُمُ
لَعَلّي أَرى فيهِ دَليلاً عَلى الوَصلِ
وَرَغَّبَني فيهِ بَياضٌ وَحُمرَةٌ
عَهَدتُهُما في وَجنَةٍ سَلَبَت عَقلي
وَقالوا طَريقٌ قُلتُ يارَبِّ لِلِّقا
وَقالوا اِجتِماعٌ قُلتُ يا رَبِّ لِلشَملِ
فَأَصبَحتُ فيكُم مِثلَ مَجنونِ عامِرٍ
فَلا تُنكِروا أَنّي أُخُطُّ عَلى الرَملِ
قَد تَجاسَرتُ وَفيكَ المُحتَمَل
وَلَعَمري أَنتَ أَعلى وَأَجَلّ
ماعَسى يَفعَلُ مَولىً مُحسِنٌ
بِمُحِبٍّ قَد جَنى فيما فَعَل
فَتَفَضَّل بِقَبولٍ حَسَنٍ
فَلَكَ الفَضلُ قَديماً لَم يَزَل
خَلِّها عِندي يَداً مَشكورَةً
وَأَضِفها لِأَياديكَ الأُوَل
إِلى كَم فُرقَتي وَكَمِ اِرتِحالي
فَلا أَشكو لِغَيرِ اللَهِ حالي
تُجَدِّدُ لِيَ الحَوادِثُ كُلَّ يَومٍ
رَحيلاً قَطُّ لَم يَخطُر بِبالي
وَما كانَ التَغَرُّبُ بِاِختِياري
وَلا قَلبي عَنِ الأَوطانِ سالِ
وَما عَيشُ الغَريبِ بِلا عِيالِ
كَعَيشِ القاطِنينَ ذَوي العِيالِ
ما لَهُ عَنّي مالا
وَتَجَنّى فَأَطالا
أَتُرى ذاكَ دَلالا
مِن حَبيبي أَو مَلالا
أَتُرى يَقبَلُ عُذري
إِذ أَنا جِئتُ سُؤالا
فَلَقَد أَرخَصَني مَن
أَنا فيهِ أَتغالى
صفحة القصيدة