المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
رَأَينَ الغَواني الشَيبَ لاحَ بِعارِضي
فَأَعرَضنَ عَنّي بِالخُدودِ النَواضِرِ
وَكُنَّ إِذا أَبصَرنَني أَو سَمِعنَني
سَعَينَ فَرَقَّعنَ الكُوى بِالمَحاجِرِ
فَإِن جَمَحَت عَنّي نَواظِرُ أَعيُنٍ
رَمينَ بَأَحداقِ المَها وَالجَآذِرِ
فَإِنِّيَ مِن قَومٍ كَريمٍ نِجارُهُم
لِأَقدامِهِم صيغَت رُؤوسُ المَنابِرِ
تَذَكَّرتَ هِنداً وَأَعصارَها
وَلَم تَقضِ نَفسُكَ أَوطارَها
تَذَكَّرَتِ النَفسُ ما قَد مَضى
وَهاجَت عَلى العَينِ عُوّارَها
لِتَمنَحَ رامَةَ مِنّا الهَوى
وَتَرعى لِرامَةَ أَسرارَها
إِذا لَم نَزُرها حِذارَ العِدى
حَسَدنا عَلى الزَورِ زُوّارَها