المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
قَرَّبَ جيرانُنا جِمالَهُمُ
لَيلاً فَأَضحَوا مَعا قَدِ اِندَفَعوا
ما كُنتُ أَدري بِوَشكِ بَينَهُمُ
حَتّى رَأَيتُ الغَداةَ قَد طَلَعوا
عَلى مِصَكَّينِ مِن جِمالِهُمُ
وَعَنتَريسَينِ فيهِما شَجَعُ
قَد كادَ قَلبي وَالعَينُ تَبصُرُهُم
لَمّا تَوارَوا بِالغَورِ يَنصَدِعُ
صفحة القصيدة
أَصبَحَ القَلبُ لِلقَتولِ صَريعا
مُستَهاما بِذِكرِها مَردوعا
سَلَبَتني عَقلي غَداةَ تَبَدَّت
بَينَ خَودَينِ كَالغَزالَينِ رَيعا
وَهيَ كَالشَمسِ إِذ بَدَت في ضُحاها
فَأَبانَت لِلناظِرينَ طُلوعا
فَرَمَتني بِسَهمِها ثُمَّ دافَت
لِبَناتِ الفُؤادِ سَمّاً نَقيعا
صفحة القصيدة
إِذهَب وَقُل لِلَّتي لامَت وَقَد عَلِمَت
أَن لَم تَنَل في ثَوابي طائِلاً تَدَعِ
بَعضَ المَلامَةِ في أَن لا أُصاحِبَها
كَيما تُدارِكَ أَمراً غَيرَ مُرتَجَعِ
لا تَرحَليني بِذَنبٍ أَنتِ صاحِبُهُ
وَصادِقيني صَفاءَ الوُدِّ وَاِستَمِعي
لا تَسمَعِنَّ بِنا قَولَ الوُشاةِ وَمَن
يُطِع مَقالَةَ واشٍ كاشِحٍ يَضَعِ
صفحة القصيدة
وَمُشاحِنٍ ذي بِغضَةٍ وَقَرابَةٍ
يُزجي لِأَقرَبِهِ عَقارِبَ لُسَّعا
يَسعى لِيَهدِمَ ما بَنَيتُ وَإِنَّني
لَمُشَيِّدٌ بُنيانَهُ المُتَضَعضِعا
وَإِذا سُرِرتُ يَسوءُهُ ما سَرَّني
وَيَرى المَسَرَّةَ مَروَتي أَن تُقرَعا
وَإِذا عَثَرتُ يَقولُ إِنّي شامِتٌ
وَأَقولُ حينَ أَراهُ يَعثُرَ دَعدَعا
نادِ الَّذينَ تَحَمَّلوا كَي يَربَعوا
كَيما يُوَدِّعَ ذو هَوىً وَيُوَدَّعُ
ما كُنتُ أَخشى بَعدَ ما قَد أَجمَعوا
وَفُراقُهُم بِالكُرهِ أَن لا يَربَعوا
أَن يَفجَعوا دَنِفاً مُصاباً قَلبُهُ
مِن حُبِّهِم في كُلِّ يَومٍ يُردَعُ
حَتّى رَأَيتُ حُمولَهُم وَكَأَنَّها
نَخلٌ تُكَفكِفُها شَمالٌ زَعزَعُ
صفحة القصيدة