المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
جَفا وِدُّهُ فَاِزوَرَّ أَو مَلَّ صاحِبُه
وَأَزرى بِهِ أَن لا يَزالَ يُعاتِبُه
خَليلَيَّ لا تَستَنكِرا لَوعَةَ الهَوى
وَلا سَلوَةَ المَحزونِ شَطَّت حَبَاِئبُه
شَفى النَفسَ ما يَلقى بِعَبدَةَ عَينُهُ
وَما كانَ يَلقى قَلبُهُ وَطَبائِبُه
فَأَقصَرَ عِرزامُ الفُؤادِ وَإِنَّما
يَميلُ بِهِ مَسُّ الهَوى فَيُطالِبُه
صفحة القصيدة
نَغَّصَ طيبَ العَيشِ تَنصيبُ
وَفي المُلِمّاتِ الأَعاجيبُ
وَالدَهرُ طَلّاعٌ بِأَحكامِهِ
وَالمَرءُ مَخدوعٌ وَمَكذوبُ
وَالناسُ مِن غادٍ وَمِن رائِحٍ
يُحصى عَلَيهِ البِرُّ وَالحوبُ
لا يَشتَهي المَوتَ وَيُمنى بِهِ
كَرهاً وَطيبُ العَيشِ تَعذيبُ
صفحة القصيدة
وَأَخٍ ذي ثِقَةٍ آخَيتُهُ
ماجِدِ الأَعراقِ مَأمونِ الأَدَب
أَمحَضَ اللَهُ لَهُ أَخلاقَهُ
فَهيَ كَالإِبريزِ مِن سِرِّ الذَهَب
عَزَّني المَعروفُ حَتّى عَلِقَت
كُلُّ كَفٍّ لِيَ مِنهُ بِسَبَب
فَهوَ يُعطيني وَأُعطى فَضلَهُ
سَبَلَ الغَيثِ تَدَلّى فَسَكَب
صفحة القصيدة
نَأَتكَ عَلى طولِ التَجاوُرِ زَينَبُ
وَما شَعَرَت أَنَّ النَوى سَوفَ تَصقُبُ
كأَنَّ الَّذي غالَ الرَحيلُ رُقادَها
بِما عَضَبَت مِن قُربِنا النَفسَ تَعضَبُ
تَداعى إِلى ما فاتَنا مِن وَداعِنا
عَلى بُعدِها بِالوَأيِ إِذ تَتَقَرَّبُ
فَإِن تَنصَبي يَوماً إِلى لَمَّةِ الهَوى
فَإِنّي بِما أَلقى إِلى تِلكَ أَنصَبُ
صفحة القصيدة
ما رَدَّ سَلوَتَهُ إِلى إِطرابِهِ
حَتّى اِرعَوى وَحَدا الصِبا بِرِكابِهِ
إِن كانَ لَيسَ بِهِ الجُنونُ فَإِنَّما
لَعِبَ الرُقاةُ بِقَلبِهِ أَو ما بِهِ
أَإِلى عُبَيدَةَ شَوقُهُ وَنِزاعُهُ
إِنَّ المُحِبَّ مُعَذَّبٌ بِحِبابِهِ
ما زالَ مُذ زالَ الغَزالُ مُنَقَّباً
بِطَريفَةٍ مِن عَينِهِ وَنِقابِهِ
صفحة القصيدة