المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَخي أَنتَ النَصيحُ فَلا تَلُمني
فَما دوني مِنَ النُصَحاءِ نابُ
وَلَكِن غِبتُ في بَلَدٍ بَعيدٍ
وَبَعدَ الجَهدِ ما كانَ الإِيابُ
فَلَمّا جِئتُ رَوَّعَني غَريمٌ
يُحاوِلُ ما كَرِهتُ وَلا يَهابُ
أَخافُ غُدُوَّهُ يَمشي بِصَكٍّ
كَحَرِّ النارِ لَيسَ لَهُ اِنقِلابُ
صفحة القصيدة
عَجِلُ الرُكوبِ إِذا اِعتَرَتهُ نافِضٌ
فَإِذا أَفاقَ فَلَيسَ بِالرَكّابِ
وَتَراهُ بَعدَ ثَلاثَ عَشرَةَ قائِماً
مِثلَ المُؤَذِّنَ شَكَّ يَومَ سَحابِ
يَتَنَفَّسُ الصُعَداءَ عِندَ مُراسِلٍ
وَيَكادُ يَخلَعُ جِلدَةَ الكَعّابِ
كَثُرَ الحَميرُ وَقَد أَرى في صُحبَتي
مِنهُنَّ أَقمَرَ مُنعِجاً بِالراكِبِ
يَعدو فَيَضرُطُ مِن نَشاطٍ عارِمٍ
سَبعينَ أَو مِئَةً حِسابَ الحاسِبِ
وَإِذا تَمَرَّغَ عَدَّ أَلفاً كامِلاً
يَدَعُ المَراغَةَ مِثلَ أَمسِ الذاهِبِ
أَشِرٌ بِبِطنَتِهِ يُرامِحُ مَن دَنا
ضَخمُ المَقَدِّ شَديدُ شَغبِ الشاغِبِ
صفحة القصيدة
لا تَحمَدَنَّ أَبا حَربٍ بِأُسرَتِهِ
قَد يَثبُتُ اللَيثُ وَالخِنزيرُ في الغابِ
مُحَمَّدٌ تائِهٌ مِن فَرطِ جِنَّتِهِ
مِفتاحُ غَيٍّ لِقَومٍ أَهلِ أَحسابِ
قَد كانَ سَبَّني مِن جُبنِهِ أَسَداً
عَلى المُهَلَّبِ صَفّاياً بِأَنيابِ
أُفٍّ لَهُ والِياً ما كانَ أَحمَقَهُ
يَومَ اِستَخَفَّ بِإِخواني وَأَصحابي
صفحة القصيدة
ما بالُ عَينِكَ دَمعُها مَسكوبُ
حُرِبَت وَأَنتَ بِدَمعِها مَحروبُ
وَكَذاكَ مَن صَحِبَ الحَوادِثَ لَم تَزَل
تَأتي عَلَيهِ سَلامَةٌ وَنُكوبُ
إِنَّ الرَزِيَّةَ لارَزِيَّةَ مِثلُها
يَومَ اِبنُ حَفصٍ في الدِماءِ خَضيبُ
لا يَستَجيبُ وَلا يَحيرُ لِسانُهُ
وَلَقَد يَحيرُ لِسانُهُ وَيُجيبُ
صفحة القصيدة