المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
تَكَلَّفوا القَولَ وَالأَقوامُ قَد حَفَلوا
وَحَبَّروا خُطباً ناهيكَ بِالخُطبِ
فَقامَ مُرتَجِلاً تَغلي بَداهَتُهُ
كَمِرجَلِ القَينِ لَمّا حَفَّ بِاللَهَبِ
وَجانَبَ الراءَ لَم يَشعُر بِهِ أَحَدٌ
قَبلَ التَصَفُّحِ وَالإِغراقِ في الطَلَبِ
يُزَهِّدُني في حُبِّ عَبدَةَ مَعشَرٌ
قُلوبُهُمُ فيها مُخالِفَةٌ قَلبي
فَقُلتُ دَعوا قَلبي بِما اِختارَ وَاِرتَضى
فَبِالقَلبِ لا بِالعَينِ يُبصِرُ ذو اللُبِّ
وَما تُبصِرُ العَينانِ في مَوضِعِ الهَوى
وَلا تَسمَعُ الأُذنانِ إِلّا مِنَ القَلبِ
وَما الحُسنُ إِلّا كُلُّ حُسنٍ دَعا الصِبا
وَأَلَّفَ بَينَ العِشقِ وَالعاشِقِ الصَبِّ
وَلَلمَوتُ خَيرٌ مِن حَياةٍ عَلى أَذىً
يَضيمُكَ فيهِ صاحِبٌ وَتُراقِبُه
كَأَنَّ حَياةَ الناسِ حينَ ضَمِنتَها
قَذىً في حُقوقِ العَينِ مِنّي أُوارِبُه
يَخونُكَ ذو القُربى مِراراً وَرُبَّما
وَفى لَكَ عِندَ الجَهلِ مَن لا تُقارِبُه
وَقَد رابَني قَلبٌ يُكَلِّفُني الصِبا
وَما كُلَّ حينٍ يَتبَعُ القَلبَ صاحِبُه
صفحة القصيدة