المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
عَلى الثَغَبِ الشَهدِيِّ مِنّي تَحِيَّةٌ
زَكَت وَعَلى وادي العَقيقِ سَلامُ
وَلازالَ نورٌ في الرَصافَةِ ضاحِكٌ
بِأَرجائِها يَبكي عَلَيهِ غَمامُ
مَعاهِدُ لَهوٍ لَم تَزَل في ظِلالِها
تُدارُ عَلَينا لِلمُجونِ مُدامُ
زَمانَ رِياضُ العَيشِ خُضرٌ نَواضِرٌ
تَرِفَّ وَأَمواهُ السُرورِ جِمامُ
صفحة القصيدة
قَد نالَني مِنكَ ما حَسبي بِهِ وَكَفى
يا مَن تَناهَيتُ في إِلطافِهِ فَجَفا
عَلَّلتَني بِالمُنى حَتّى إِذا عَلِقَت
بِالنَفسِ لَم أُعطِ مِن أَسبابِها طَرَفا
غُيِّرتَ عَن خُلُقٍ قَد لانَ لي زَمَناً
لينَ النَسيمِ فَلَمّا لَذَّ لي عَصَفا
لا يَحبَطَن عَمَلٌ أَرضاكَ صالِحُهُ
فَفي سَبيلِكَ أَنفَقتُ الهَوى سَرَفا
مَن مُبلِغٌ عَنِيَ البَدرَ الَّذي كَمُلا
في مَطلَعِ الحُسنَ وَالغُصنَ الَّذي اِعتَدَلا
أَنَّ الزَمانَ الَّذي أَهدى مَوَدَّتَهُ
إِلَيَّ مُرتَهِنٌ شُكري بِما فَعَلا
أَمّا الحَبيبُ الَّذي أَبدى الجَفاءَ لَنا
فَما رَأَينا قِلاهُ حادِثاً جَلَلا
وَلَم نَزِد أَن ظَفِرنا مِلءَ أَعيُنِنا
بِالمُشتَري فَتَجَنَّبنا لَهُ زُحَلا
صفحة القصيدة
لَو كانَ قَولُكَ مُت ما كانَ رَدّي لا
يا جائِرَ الحِكمِ أَفديهِ بِمَن عَدَلا
أَبدَيتَ لي مِن أَفانينِ القِلى عِبَراً
أَرسَلنَني في أَحاديثِ الهَوى مَثَلا
لَم تُبقِ جارِحَةً بِالهَجرِ مِن جَسَدي
إِلّا خَلَعتَ عَلَيها بِالضَنى حُلَلا
فَليُغنِ كَفَّكَ أَنّي بَعضُ مَن مَلَكَت
وَلِيَكفِ طَرفَكَ أَنّي بَعضُ مَن قَتَلا
صفحة القصيدة
بَيني وَبَينَكَ ما لَو شِئتَ لَم يَضِعِ
سِرٌّ إِذا ذاعَتِ الأَسرارُ لَم يَذِعِ
يا بائِعاً حَظَّهُ مِنّي وَلَو بُذِلَت
لِيَ الحَياةُ بِحَظّي مِنهُ لَم أَبِعِ
يَكفيكَ أَنَّكَ إِن حَمَّلتَ قَلبِيَ ما
لَم تَستَطِعهُ قُلوبُ الناسِ يَستَطِعِ
تِه أَحتَمِل وَاِستَطِل أَصبُر وَعِزَّ أَهُن
وَوَلِّ أُقبِل وَقُل أَسمَع وَمُر أَطِعِ