المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
هَل عَهِدنا الشَمسَ تَعتادُ الكِلَل
أَم شَهِدنا البَدرَ يَجتابُ الحُلَل
أَم قَضيبُ البانِ يَعنيهِ الهَوى
أَم غَزالُ القَفرِ يُصبيهِ الغَزَل
خَرَقَ العاداتِ مُبدي صورَةٍ
حَشَدَ الحُسنُ عَلَيها فَاحتَفَل
مُشرَبُ الصَفحَةِ مِن ماءِ الصِبا
مُشبَعُ الوَجنَةِ مِن صِبغِ الخَجَل
صفحة القصيدة
الهَوى في طُلوعِ تِلكَ النُجومِ
وَالمُنى في هُبوبِ ذاكَ النَسيمِ
سَرَّنا عَيشُنا الرَقيقُ الحَواشي
لَو يَدومُ السُرورُ لِلمُستَديمِ
وَطَرٌ ما اِنقَضى إِلى أَن تَقَضّى
زَمَنٌ ما ذِمامُهُ بِالذَميمِ
إِذ خِتامُ الرِضا المُسَوَّغِ مِسكٌ
وَمِزاجُ الوِصالِ مِن تَسنيم
صفحة القصيدة
أَما عَلِمَت أَنَّ الشَفيعَ شَبابُ
فَيَقصُرَ عَن لَومِ المُحِبِّ عِتابُ
عَلامَ الصِبا غَضٌّ يَرِفُّ رُواؤُهُ
إِذا عَنَّ مِن وَصلِ الحِسانِ ذَهابُ
وَفيمَ الهَوى مَحضٌ يَشِفُّ صَفاؤُهُ
إِذا لَم يَكُن مِنهُنَّ عَنهُ ثَوابُ
وَمُسعِفَةٍ بِالوَصلِ إِذ مَربَعُ الحِمى
لَها كُلَّما قِظنا الجَنابَ جَنابُ
صفحة القصيدة
راحَت فَصَحَّ بِها السَقيم
ريحٌ مُعَطَّرَةُ النَسيم
مَقبولَةٌ هَبَّت قَبولاً
فَهيَ تَعبَقُ في الشَميم
أَفَضيضُ مِسكٍ أَم بَلَنسِيَةٌ
لِرَيّاها نَميم
بَلَدٌ حَبيبٌ أُفقُهُ
لِفَتىً يَحُلُّ بِهِ كَريم
صفحة القصيدة
أَما في نَسيمِ الريحِ عَرفٌ مُعَرَّفُ
لَنا هَل لِذاتِ الوَقفِ بِالجِزعِ مَوقِفُ
فَنَقضِيَ أَوطارَ المُنى مِن زِيارَةٍ
لَنا كَلَفٌ مِنها بِما نَتَكَلَّفُ
ضَمانٌ عَلَينا أَن تُزارَ وَدونَها
رِقاقُ الظُبى وَالسَمهَرِيُّ المُثَقَّفُ
وَقَومٌ عِدىً يُبدونَ عَن صَفَحاتِهِم
وَأَزهَرُها مِن ظُلمَةِ الحِقدِ أَكلَفُ
صفحة القصيدة