المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَم أَنسَ إِذ نوديتُ ما قالَ مالِكٌ
وَنَحنُ قِيامٌ بَينَ أَيدي الرَكايِبِ
وَصِيَّتَهُ إِذ قالَ هَل أَنتَ مُخبِرٌ
عَنِ الناسِ ما أَمسوا بِهِ يا اِبنَ غالِبِ
فَقُلتُ نَعَم وَالراقِصاتِ إِلى مِنىً
لَئِن بَلَغَت بي مُنتَهى كُلِّ راغِبِ
وَكانَ وَفاءُ الناسِ خَيرُهُمُ لَهُم
نَدىً وَيَداً قَد أُترِعَت كُلَّ جانِبِ
صفحة القصيدة
أَلَم يَكُ جَهلاً بَعدَ سَبعينَ حِجَّةً
تَذَكُّرُ أُمَّ الفَضلِ وَالرَأسُ أَشيَبُ
وَقيلُكَ هَل مَعروفُها راجِعٌ لَنا
وَلَيسَ لِشَيءٍ قَد تَفاوَتَ مَطلَبُ
عَلى حينَ وَلّى الدَهرُ إِلّا أَقَلَّهُ
وَكادَت بَقايا آخِرِ العَيشِ تَذهَبُ
فَإِن تُؤذِنينا بِالفِراقِ فَلَستُمُ
بِأَوَّلِ مَن يَنسى وَمَن يَتَجَنَّبُ
صفحة القصيدة
أَعَضَّ حُمَيٌّ ساقَهُ السَيفَ بَعدَما
رَأى المَوتَ يَغشى واسِطَ الرَحلِ راكِبُه
وَوَاللَهِ ما أَدري أَجُبنٌ بِجَندَلٍ
عَنِ العودِ أَم أَعيَت عَلَيهِ مَضارِبُه
كِلا السَيفِ وَالعَظمِ الَّذي ضَرَبا بِهِ
إِذا اِلتَقَيا في الساقِ أَوهاهُ صاحِبُه
رَأَيتُ أَبا غَسّانَ عَلَّقَ سَيفَهُ
عَلى كاهِلِ شَغبٍ عَلى مَن يُشاغِبُه
تَرى الناسَ كَالدَمعى لَهُ وَقُلوبُهُم
تَنَدّى وَما فيهِم عَريبٌ يُخاطِبُه
أَذَلَّ بِهِ اللَهُ الَّذي كانَ ظالِماً
وَعَزَّ بِهِ المَظلومُ وَاِشتَدَّ جانِبُه
وَقَد عَلِمَ المِصرُ الَّذي كانَ ضائِعاً
أَباعِدُهُ مَزؤودَةٌ وَأَقارِبُه
صفحة القصيدة
نَكفي الأَعِنَّةَ يَومَ الحَربُ مُشعَلَةٌ
وَاِبنُ المَراغَةُ خَلفَ العيرِ مَضروبُ
مِنّا الفُروعُ اللَواتي لا يُوازِنُها
فَخرٌ وَحَظُّكَ في تِلكَ العَراقيبُ
يا اِبنَ المَراغَةِ إِنَّ اللَهَ أَنزَلَني
حَيثُ اِلتَقَت في الذُرى البيضُ المَناجيبُ