المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
كَفى حِكمَةً لِلَّهِ أَنَّكَ صائِرٌ
تُراباً كَما سَوّاكَ قَبلُ فَعَدَّلَك
وَإِن شِئتَ مَرأى كَيفَ كَوَّنَ ثانِياً
فَدونَكَ فَاِنظُر كَيفَ كَوَّنَ أَوَّلَك
فَهَل أَنتَ في دارِ الفَناءِ مُمَهَّدٌ
مَحَلُّكَ في دارِ البَقاءِ وَمَنزِلُك
خُذها يُرِنُّ لَها الجَوادُ صَهيلا
وَتَسيلُ ماءً في الحُسامِ صَقيلا
بَسّامَةً تُصبي الأَريبَ وَسامَةً
لَولا المَشيبُ لَسِمتُها تَقبيلا
حَمَّلتُها شَوقاً إِلَيكَ تَحِيَّةً
حَمَّلتُها عَتباً عَلَيكَ ثَقيلا
مِن كُلِّ بَيتٍ لَو تَدَفَّقَ طَبعُهُ
ماءً لَغَصَّ بِهِ الفَضاءُ مَسيلا
صفحة القصيدة
وَالشَمسُ شاحِبَةُ الجَبينِ مَريضَةٌ
وَالريحُ خافِقَةُ الجَناحِ بَليلُ
وَالبَرقُ مُنخَزِلٌ يُكِبُّ لِوَجهِهِ
وَيَمُجَّ روحَ الراحِ مِنهُ قَتيلُ
وَالكَأسُ طِرفٌ أَشقَرٌ قَد جالَ في
عَرقٍ عَلَيهِ مِن الحَبابِ يَسيلُ
يَسعى بِها قَمَرٌ لَهُ وَلِكَأسِهِ
وَجهٌ أَغَرُّ وَمَبسِمٌ مَعسولُ
صفحة القصيدة
أَحُسُّ المُدامَةَ وَالنَسيمُ عَليلُ
وَالظِلُّ خَفّاقُ الرِواقِ ظَليلُ
وَالنورُ طَرفٌ قَد تَنَبَّهَ دامِعٌ
وَالماءُ مُبتَسِمٌ يَروقُ صَقيلُ
وَتَطَلَّعَت مِن بَرقِ كُلِّ غَمامَةٍ
في كُلِّ أُفقٍ رايَةٌ وَرَعيلُ
حَتّى تَهادى كُلُّ خوطَةِ أَيكَةٍ
رَيّا وَغَصَّت تَلعَةٌ وَمَسيلُ
صفحة القصيدة