المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
آلَيتُ إِلّا أَن تَسيرَ مَعَ الفَضلِ
وَأَزمَعتَ إِلّا أَن تَصُمَّ عَنِ العَذلِ
فَنُبتَ مَنابَ البَدرِ في لَيلَةِ السُرى
وَقُمتَ مَقامَ الوَبلِ في البَلَدِ المَحلِ
وَأَضرَمتَ نارَ الطَعنِ في ثَغرَةِ العِدى
وَأَجرَيتَ ماءَ النَصرِ في صَفحَةِ النَصلِ
وَسَوَّيتَ بَينَ القَولِ وَالفِعلِ في العُلى
فَمِن مَنطِقٍ جَزمٍ وَمِن نائِلٍ جَزلِ
صفحة القصيدة
أَلا هَل أَطَلَّ الأَميرُ الأَجَلُّ
أَمِ الشَمسُ حُلَّت بِرَأسِ الحَمَل
فَما شِئتَ مِن زَهرَةٍ نَضرَةٍ
تَرَدّى القَضيبُ بِها وَاِشتَمَل
وَهَزَّت مَعاطِفَهُ وَاِلتَوى
بِمَسرى النَسيمِ اِلتِواءُ الجِذَل
سُروراً بِهِ عَن فَتى دَولَةٍ
تُباهي بِعَلياهُ خَيرَ الدُوَل
صفحة القصيدة
تَيَقَّنَ أَنَّ اللَهَ أَكرَمُ جيرَةٍ
فَأَزمَعَ عَن دارِ الحَياةِ رَحيلا
فَإِن أَقفَرَت مِنهُ العُيونُ فَإِنَّهُ
تَعَوَّضَ عَنها بِالقُلوبِ بَديلا
وَلَم أَرَ أُنساً قَبلَهُ عادَ وَحشَةً
وَبَرداً عَلى الأَكبادِ عادَ غَليلا
وَمَن تَكُ أَيّامُ السُرورِ قَصيرَةً
بِهِ كانَ لَيلُ الحُزنِ فيهِ طَويلا
اللَيلُ إِلا حَيثُ كُنتَ طَويلُ
وَالصَبرُ إِلّا مُنذُ بِنتَ جَميلُ
وَالنَفسُ ما لَم تَرتَقِبكَ كَئيبَةٌ
وَالطَرفُ مالَم يَلتَمِحكَ كَليلُ
فَلَقَد خَلَعتَ عَلى الزَمانِ مَحاسِناً
تُثنى بِهِ أَعطافُهُ فَيَذيلُ
وَلَقَد شَمَلتَ الحَضرَتَينِ بِنِعمَةٍ
يَجري الثَناءُ بِوَصفِها فَيُطيلُ
صفحة القصيدة
جَهِلتُ وَما أَلقى عَليماً وَإِنَّما
مَرِهتُ وَأَعيا أَن أَمُرَّ بِكاحِلِ
فَسِرتُ وَقَد أَجدَبتُ أَرتادُ مَرتَعاً
فَلَم تَطَإِ الوَجناءُ بي ظَهرَ ماحِلِ
وَخُيِّلَ لي أَنّي أُقيمُ وَإِنَّما
أَسيرُ وَإِن لَم أَحتَقِب زادَ راحِلِ
فَقُلتُ وَقَد خَلَّفتُ خَمسينَ حِجَّةً
وَرائي لَقَد أَعجَلتُ طَيَّ المَراحِلِ
صفحة القصيدة