المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا نَسَخَ اللَهُ القُطارَ حِجارَةً
تَصوبُ عَلَينا وَالغَمامَ غُموما
وَكانَت سَماءُ اللَهِ لاتُمطِرُ الحَصى
لَيالِيَ كُنّا لانَطيشُ حُلوما
فَلَمّا تَحَوَّلنا عَفاريتَ شِرَّةٍ
تَحَوَّلَ شُؤبوبُ السَماءِ رُجوما
عاطِ أَخِلّاءَكَ المُداما
وَاِستَسقِ لِلأَيكَةِ الغَماما
وَراقِصِ الغُصنَ وَهوَ رَطبٌ
يَقطُرُ أَو طارِحِ الحَماما
وَقَد تَهادى بِها نَسيمٌ
حَيَّت سُلَيمى بِها سَلاما
فَتِلكَ أَفنانُها نَشاوى
تَشرَبُ أَكوابَها قِياما
رُبَّما اِستَضحَكَ الحَبابَ حَبيبٌ
نَفَضَت ثَوبَها عَلَيهِ المُدامُ
كُلَّما مَرَّ قاصِراً مِن خُطاهُ
يَتهادى كَما يَمُرُّ الغَمامُ
سَلَّمَ الغُصنُ وَالكَثيبُ عَلَينا
فَعَلى الغُصنِ وَالكَثيبِ السَلامُ
أَنعِم فَقَد هَبَّتِ النُعامى
وَنَبَّهَت ريحُها الخُزامى
وَمِل إِلى أَيكَةٍ بِلَيلٍ
يَهفو اِهتِزازاً بِها قُدامى
تَهُزُّ أَعطافَها القَوافي
لَها وَأَكوابُها النَدامى
كَأَنَّ أُمّاً بِها رَؤوماً
تَحضُنُ مِن شَربِها يَتامى