المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَظَلامِ لَيلٍ لا شِهابِ بِأُفقِهِ
إِلّا لِنَصلِ مُهَنَّدٍ أَو لَهذَمِ
لاطَمتُ لُجَّتَهُ بِمَوجَةِ أَشهَبٍ
يُرمى بِها بَحرُ الظَلامِ فَتَرتَمي
قَد سالَ في وَجهِ الدُجُنَّةِ غُرَّةً
فَاللَيلُ في شِيَةِ الأَغَرِّ الأَدهَمِ
أَطلَعتُ مِنهُ وَمِن سِنانٍ أَزرَقٍ
وَمُهَنَّدٍ عَضبٍ ثَلاثَةَ أَنجُمِ
صفحة القصيدة
لَكَ اللَهُ مِن بَرقٍ تَراءى فَسَلَّما
وَصافَحَ رَسماً بِالعُذَيبِ وَمَعلَما
إِذا ما تَجاذَبنا الحَديثَ عَلى السُرى
بَكيتُ عَلى حُكمِ الهَوى وَتَبَسَّما
وَلَم أَعتَنِق بَرقَ الغَمامِ وَإِنَّما
وَضَعتُ عَلى قَلبي يَدَيَّ تَأَلُّما
وَما شاقَني إِلّا حَفيفُ أَراكَةٍ
وَسَجعُ حَمامٍ بِالغُمَيمِ تَرَنَّما
صفحة القصيدة
أَما وَخَيالٍ قَد أَطافَ وَسَلَّما
لَقَد هاجَني وَجدٌ أَناخَ فَخَيَّما
وَأَذكَرَني عَهداً تَقادَمَ بِاللِوى
وَعَصراً بَينَ الكَثيبِ إِلى الحِمى
وَحَطَّ قِناعَ الصَبرِ وَاللَيلُ عاكِفٌ
فَأَفصَحَ دَمعٌ كانَ بِالأَمسِ أَعجَما
وَبِتُّ وَسِرّي راكِبٌ ظَهرَ مَدمَعٍ
طَليقٍ إِذا ما أَنجَدَ الرَكبُ أَتهَما
صفحة القصيدة
قامَ يَسعى بِها غُلامٌ يُغَنّي
فَاِنثَنى خوطَةً وَناحَ حَمامَه
وَاِنتَحَينا مِن طَرفِهِ وَيَدَيهِ
وَلَماهُ وَوَجنَتَيهِ مُدامَه
وَالدُجى قَد لَوى لِواءَ الثُرَيّا
وَاِنتَضَت راحَةُ الصَباحِ حُسامَه
وَكَأَنَّ الغَمامَ وَالبَرقُ يَهفو
راكِبٌ سَلَّمَ النُعاسَ زِمامَه
وَغَريبَةٍ هَشَّت إِلَيَّ غَريرَةٍ
فَوَدِدتُ لَو نُسِجَ الضِياءُ ظَلاما
طَرَأَت عَلَيَّ مَعَ المَشيبِ تَشوقُني
شَيخاً كَما كانَت تَشوقُ غُلاما
مَقبولَةٍ قَبَّلتُها مِن لَوعَةٍ
نَظَراً يَكونُ إِذا اِعتَبَرتُ كَلاما
عَذَرَت وَقَد أَحلَلتُها عَن نِسوَةٍ
كِبراً وَأَوسَعتُ الزَمانَ سَلاما
صفحة القصيدة