المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا ثَلِّ مِن عَرشِ الشَبابِ وَثَلِّما
لِشَيبٍ تَصَدّى هَدَّ رُكني وَهَدَّما
فَصِرتُ وَقَد أَعطَيتُ شَيبي مَقادَتي
أَرى صَبوَتي أَحلى وَشَيبي أَحلَما
وَكُلُّ اِمرِىءٍ طاشَت بِهِ غِرَّةُ الصِبا
إِذا ما تَحَلّى بِالمَشيبِ تَحَلَّما
فَها أَنا أَلقى كُلَّ لَيلٍ بِلَيلَةٍ
مِنَ الهَمِّ يَستَجري مِنَ الدَمعِ أَنجُما
صفحة القصيدة
أَلا سَرَتِ القَبولُ وَلَو نَسيما
وَجاذَبَني الشَبابُ وَلَو قَسيما
وَطالَعَني الظَلامُ بِهِ خَيالاً
فَأَقبَلَ ناظِري وَجهاً وَسيما
تَقَضّى غَيرَ لَيلٍ ماتَقَضّى
كَأَنَّ بِمَضجَعي فيهِ سَليما
أُصانِعُ طَرفاً قَد تَجافى
غِرارَ النَومِ أَو قَلباً أَليما
صفحة القصيدة
أَلا ساجِل دُموعي ياغَمامُ
وَطارِحني بِشَجوِكَ ياحَمامُ
فَقَد وَفَّيتُها سِتّينَ حَولاً
وَنادَتني وَرائي هَل أَمامُ
وَكُنتُ وَمِن لُباناتي لُبَيني
هُناكَ وَمِن مَراضِعِيَ المُدامُ
يُطالِعُنا الصَباحُ بِبَطنِ حَزوى
فَيُنكِرُنا وَيَعرِفُنا الظَلامُ
صفحة القصيدة
طافَ الظَلامُ بِهِ فَأَسرَجَ أَدهَما
وَسَما السِماكُ بِهِ فَأَشرَعَ لَهذَما
وَسَرى يَطيرُ بِهِ عُقابٌ كاسِرٌ
أَمسى يُلاعِبُ مِن عِنانٍ أَرقَما
زَحَمَ الدُجى مِنهُ بِرُكنَي هَيكَلٍ
لَو كانَ زاحَمَ شاهِقاً لَتَهَدَّما
في سُدفَةٍ يَندى دُجاها صَفحَةً
وَيَطيبُ رَيّاً ريحُها مُتَنَسِّما
صفحة القصيدة
وَأَلزَمتُهُ حُكمَ الهَوى فَاِلتَقى بِهِ
وَبي أَلِفٌ عِندَ العِناقِ وَلامُ
وَبِتنا خَليطَي ضَمَّةٍ وَاِعتِناقَةٍ
كَما خالَطَت ماءَ الغَمامِ مُدامُ
تَشُفُّ بِيَ الشَكوى إِلَيهِ وَتَرتَقي
وَأَسهَرُ فيهِ لَوعَةً وَيَنامُ
وَأَستَكتِمُ الشِعرَ اِسمَهُ خَوفَ كاشِحٍ
فَبَيني وَبَينَ الشِعرِ فيهِ ذِمامُ
صفحة القصيدة