المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَميرَ المُؤمِنينَ فَدَتكَ نَفسي
لَقيتَ سَلامَةً وَرَبِحتَ أَجرا
وَكانَت فُرصَةٌ مِن رَيبِ دَهرٍ
فَلَم تَحفِل بِها جَلَداً وَصَبرا
وَلَكِنّي رَعَيتُ النَجمَ خَوفاً
وَأَحزاناً أُقاسيها وَفِكرا
فَكادَ يَطيرُ لِلإِشفاقِ قَلبي
فَضَمَّ جَناحَهُ قَلبي وَقَرّا
تَذَكَّرَ لَمّا ضاقَ بِالهَمِّ صَدرُهُ
وَأَدبَرَ عَنهُ كُلُّ مَولىً وَناصِرِ
وَخَلّاهُ خِلّانُ الصَفاءِ لِما بِهِ
وَلَم يَرَ في البَلوى مَقاماً لِصابِرِ
أَتاكَ اِمرُؤٌ فيهِ لِنُعماكَ مَوضِعٌ
فَعاجِلهُ لا تُغلَب عَلَيهِ وَبادِرِ
وَلَستَ الفَتى يَحتالُ شُرَّ خِصالِهِ
وَتُلقي لَهُ آمالُهُ بِالمَعاذِرِ
صفحة القصيدة
طالَ الفِراقُ فَبانَ عَنهُ صَبرُهُ
وَقَسا عَلَيهِ فَلَيسَ يَرحَمُ دَهرُهُ
وَاللَهِ ما خانَتكَ سَلوَةُ عَينِهِ
وَفُؤادُهُ يَهوى سِواكَ يَسُرُّهُ
عُذرَ القَتيلُ بِحُبِّها لَكِنَّ مَن
قَد عاشَ بَعدَ فِراقِها ما عُذرُهُ
وَيقولُ لَم أَهجُر بَلى إِذ بُنتُمُ
أَوَلَيسَ يُشبِهُ بَينَ صَبٍّ هَجرُهُ
صفحة القصيدة
أَيا مَوصِلَ النَعما عَلى كُلِّ حالَةٍ
إِلَيَّ قَريباً كُنتُ أَو نازِحَ الدارِ
كَما يَلحَقُ الغَيثُ البِلادَ بِسَيلِهِ
وَإِن جادَ في أَرضٍ سِواها بِأَمطارِ
وَيا مُقبِلٌ وَالدَهرُ عَنّي بِمَعرَضٍ
يُقَسِّمُ لَحمي بَينَ نابٍ وَأَظفارِ
وَيا مَن يَراني حَيثُ كُنتُ بِذِكرِهِ
وَكَم مِن إِناسٍ لَم يَروني بِأَبصارِ
صفحة القصيدة