المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَفي رَدِّ كَأسِ الخَمرِ عَنّي فَلا خَمرا
عَقارِبُها دَبَّت عَلَيَّ وَلا وِزرا
وَبُدِّلتُ مِنهَ بَعدَ بَيضاءَ غَضَّةٍ
بِأَسوَدَ لَونٍ كالِحٍ حالِكٍ مُرّا
كَأَنَّ النَدامى حينَ كَظّوا بِشُربِهِ
مَحارِبُ وَرَّقينَ قَد مُلِأَت حِبرا
أَتاكَ الرَبيعُ بِصَوبِ البُكَر
وَرَفَّ عَلى الجِسِ بَردُ السَحَر
وَجَفَّت عَلى المَرءِ أَثوابُهُ
إِذا رَحَ في حاجَةٍ أَو بَكَر
وَنُقِّرَتُ الأَرضُ عَن جَوهَرٍ
فَمُنتَظِمٍ مِنهُ أَو مُنتَثِر
وَقَد عَدَلَ الدَهرُ ميزانَهُ
فَلا فيهِ حَرٌّ وَلا فيهِ قُر
صفحة القصيدة
يا رُبَّ لَيلٍ قَد نَعِمتُ بِهِ
يَسعى عَلَيَّ بِكَأسِهِ البَدرُ
في نَرجِسٍ غَضٍّ نَواظِرُهُ
بَينَ الجُفونِ عُيونُها صُفرُ
فَإِذا النَميمَةُ لِلرِياحِ جَرَت
ما بَينَهُنَّ وَخانَها الصَبرُ
ظَلَّت لِمُعتَنِقٍ وَمُفتَرِقٍ
يُدني الرَضى وَيُساعِدُ الهَجرُ
صفحة القصيدة
ظَلَلتُ بِنُعمى خَيرِ يَومٍ وَلَيلَةٍ
يَدورُ عَلَينا الكَأسُ في فِتيَةٍ زُهرِ
بِكَفِّ غَزالٍ ذي عِذارٍ وَطِرَّةٍ
وَصُدغَينِ كَالقافَينِ في طَرَفي سَطرِ
لَدى نَرجِسٍ غَضٍّ وَسِدرٍ كَأَنَّهُ
قَدودُ جَوارٍ مِلنَ في أُزُرٍ خُضرِ