المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَنعِم بِتينٍ طابَ طَعماً وَاِكتَسى
حُسناً وَزانَ مَخرَجاً مِن مَنظَرِ
في بَردِ ثَلجٍ في نَقا تِبرٍ وَفي
ريحِ العَبيرِ وَطيبِ طَعمِ السُكَّرِ
يَحكي إِذا ما صُبَّ في أَطباقِهِ
خَيماً ضُرِبنَ مِنَ الحَريرِ الأَحمَرِ
كَأَنَّما التُفاحُ لَمّا بَدا
يَرفُلُ في أَثوابِهِ الحُمرِ
شَهدٌ بِماءِ الوَردِ مُستَودَعٌ
في أُكَرٍ مِن جامِدِ الخَمرِ
كَأَنَّنا حينَ نُحَيّا بِهِ
نَستَنشِقُ النَدَّ مِنَ الخَمرِ
يا مَن تَبَجَّحَ في الدُنيا وَزُخرُفِها
كُن مِن صُروفِ لَياليها عَلى حَذَرِ
وَلا يَغُرَّنكَ عَيشٌ إِن صَفا وَعَفا
فَالمَرءُ مِن غُرَرِ الأَيامِ في غَرَرِ
إِنَّ الزَمانَ إِذا جَرَّبتَ خِلقَتَهُ
مُقَسَّمُ الأَمرِ بَينَ الصَفوِ وَالكَدَرِ
كَم قَد أَغارَ قُوى حَبلٍ لِغادِرِهِ
لَمّا أَغارَ عَلَيهِ واهِيَ المِرَرِ
سَقى المَطيرَةَ ذاتَ الظِلِّ وَالشَجَرِ
وَدَيرَ عِبدَونَ هَطّالٌ مِنَ المَطَرِ
فَطالَما نَبَّهَتني لِلصَبوحِ بِها
في غُرَّةِ الفَجرِ وَالعُصفورُ لَم يَطِرِ
أَصواتُ رُهبانِ دَيرٍ في صَلاتِهِمُ
سودِ المَدارِعِ نَعّارينَ في السَحَرِ
مُزَنَّرَينَ عَلى الأَوساطِ قَد جَعَلوا
عَلى الرُؤوسِ أَكاليلاً مِنَ الشَعرِ
صفحة القصيدة