المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَوَقتٍ وَفى بِالدَهرِ لي عِندَ واحِدٍ
وَفى لي بِأَهليهِ وَزادَ كَثيرا
شَرِبتُ عَلى اِستِحسانِ ضَوءِ جَبينِهِ
وَزَهرٍ تَرى لِلماءِ فيهِ خَريرا
غَدا الناسُ مِثلَيهِم بِهِ لا عَدِمتُهُ
وَأَصبَحَ دَهري في ذَراهُ دُهورا
عَذيري مِن عَذارى مِن أُمورِ
سَكَنَّ جَوانِحي بَدَلَ الخُدورِ
وَمُبتَسِماتِ هَيجاواتِ عَصرٍ
عَنِ الأَسيافِ لَيسَ عَنِ الثُغورِ
رَكِبتُ مُشَمِّراً قَدَمي إِلَيها
وَكُلَّ عُذافِرٍ قَلِقِ الضُفورِ
أَواناً في بُيوتِ البَدوِ رَحلي
وَآوِنَةً عَلى قَتَدِ البَعيرِ
صفحة القصيدة
لا تُنكِرَنَّ رَحيلي عَنكَ في عَجَلٍ
فَإِنَّني لِرَحيلي غَيرُ مُختارِ
وَرُبَّما فارَقَ الإِنسانُ مُهجَتَهُ
يَومَ الوَغى غَيرَ قالٍ خَشيَةَ العارِ
وَقَد مُنيتُ بِحُسّادٍ أُحارِبُهُم
فَاِجعَل نَداكَ عَلَيهِم بَعضَ أَنصاري
بِرَجاءِ جودِكَ يُطرَدُ الفَقرُ
وَبِأَن تُعادى يَنفَدُ العُمرُ
فَخَرَ الزُجاجُ بِأَن شَرِبتَ بِهِ
وَزَرَت عَلى مَن عافَها الخَمرُ
وَسَلِمتَ مِنها وَهيَ تُسكِرُنا
حَتّى كَأَنَّكَ هابَكَ السُكرُ
ما يُرتَجى أَحَدٌ لِمَكرُمَةٍ
إِلّا الإِلَهُ وَأَنتَ يا بَدرُ