المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلِئالِ إِبراهيمَ بَعدَ مُحَمَّدٍ
إِلّا حَنينٌ دائِمٌ وَزَفيرُ
ما شَكَّ خابِرُ أَمرِهِم مِن بَعدِهِ
أَنَّ العَزاءَ عَلَيهِمِ مَحظورُ
تُدمي خُدودَهُمُ الدُموعُ وَتَنقَضي
ساعاتُ لَيلِهِمِ وَهُنَّ دُهورُ
أَبناءُ عَمِّ كُلُّ ذَنبٍ لِاِمرِئٍ
إِلّا السِعايَةَ بَينَهُم مَغفورُ
صفحة القصيدة
غاضَت أَنامِلُهُ وَهُنَّ بُحورُ
وَخَبَت مَكايِدُهُ وَهُنَّ سَعيرُ
يُبكى عَلَيهِ وَما اِستَقَرَّ قَرارُهُ
في اللَحدِ حَتّى صافَحَتهُ الحورُ
صَبراً بَني إِسحاقَ عَنهُ تَكَرُّماً
إِنَّ العَظيمَ عَلى العَظيمِ صَبورُ
فَلِكُلِّ مَفجوعٍ سِواكُم مُشبِهٌ
وَلِكُلِّ مَفقودٍ سِواهُ نَظيرُ
صفحة القصيدة
إِنّي لَأَعلَمُ وَاللَبيبُ خَبيرُ
أَنَّ الحَياةَ وَإِن حَرَصتَ غُرورُ
وَرَأَيتُ كُلّاً ما يُعَلِّلُ نَفسَهُ
بِتَعِلَّةٍ وَإِلى الفَناءِ يَصيرُ
أَمُجاوِرَ الديماسِ رَهنَ قَرارَةٍ
فيها الضِياءُ بِوَجهِهِ وَالنورُ
ما كُنتُ أَحسَبُ قَبلَ دَفنِكَ في الثَرى
أَنَّ الكَواكِبَ في التُرابِ تَغورُ
صفحة القصيدة
أَريقُكِ أَم ماءُ الغَمامَةِ أَم خَمرُ
بِفِيَّ بَرودٌ وَهوَ في كَبِدي جَمرُ
أَذا الغُصنُ أَم ذا الدِعصِ أَم أَنتِ فِتنَةٌ
وَذَيّا الَّذي قَبَّلتُهُ البَرقُ أَم ثَغرُ
رَأَت وَجهَ مَن أَهوى بِلَيلٍ عَواذِلي
فَقُلنَ نَرى شَمساً وَما طَلَعَ الفَجرُ
رَأَينَ الَّتي لِلسِحرِ في لَحَظاتِها
سُيوفٌ ظُباها مِن دَمي أَبَداً حُمرُ
صفحة القصيدة
حاشى الرَقيبَ فَخانَتهُ ضَمائِرُهُ
وَغَيَّضَ الدَمعَ فَاِنهَلَّت بَوادِرُهُ
وَكاتِمُ الحُبِّ يَومَ البَينِ مُنهَتِكٌ
وَصاحِبُ الدَمعِ لا تَخفى سَرائِرُهُ
لَولا ظِباءُ عَدِيٍّ ما شُغِفتُ بِهِم
وَلا بِرَبرَبِهِم لَولا جَآذِرُهُ
مِن كُلِّ أَحوَرَ في أَنيابِهِ شَنَبٌ
خَمرٌ يُخامِرُها مِسكٌ تُخامِرُهُ
صفحة القصيدة