المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
بَقِيَّةُ قَومٍ آذَنوا بِبَوارِ
وَأَنضاءُ أَسفارٍ كَشَربِ عُقارِ
نَزَلنا عَلى حُكمِ الرِياحِ بِمَسجِدٍ
عَلَينا لَها ثَوباً حَصىً وَغُبارِ
خَليلَيَّ ما هَذا مُناخاً لِمِثلِنا
فَشُدّا عَلَيها وَاِرحَلا بِنَهارِ
وَلا تُنكِرا عَصفَ الرِياحِ فَإِنَّها
قِرى كُلِّ ضَيفٍ باتَ عِندَ سِوارِ
طِوالُ قَناً تُطاعِنُها قِصارُ
وَقَطرُكَ في نَدىً وَوَغىً بِحارُ
وَفيكَ إِذا جَنى الجاني أَناةٌ
تُظَنُّ كَرامَةً وَهِيَ اِحتِقارُ
وَأَخذٌ لِلحَواصِرِ وَالبَوادي
بِضَبطٍ لَم تُعَوَّدهُ نِزارُ
تَشَمَّمُهُ شَميمَ الوَحشِ إِنساً
وَتُنكِرُهُ فَيَعروها نِفارُ
صفحة القصيدة
ظُلمٌ لِذا اليَومِ وَصفٌ قَبلَ رُؤيَتِهِ
لا يَصدُقُ الوَصفُ حَتّى يَصدُقُ النَظَرُ
تَزاحَمَ الجَيشُ حَتّى لَم يَجِد سَبَباً
إِلى بِساطِكَ لي سَمعٌ وَلا بَصَرُ
فَكُنتُ أَشهَدَ مُختَصٍّ وَأَغيَبَهُ
مُعايِناً وَعِياني كُلُّهُ خَبَرُ
اليَومَ يَرفَعُ مَلكُ الرومِ ناظِرَهُ
لِأَنَّ عَفوَكَ عَنهُ عِندَهُ ظَفَرُ
صفحة القصيدة
الصَومُ وَالفِطرُ وَالأَعيادُ وَالعَصرُ
مُنيرَةٌ بِكَ حَتّى الشَمسُ وَالقَمَرُ
تُري الأَهِلَّةَ وَجهاً عَمَّ نائِلُهُ
فَما يُخَصُّ بِهِ مِن دونِها البَشَرُ
ما الدَهرُ عِندَكَ إِلّا رَوضَةٌ أُنُفٌ
يا مَن شَمائِلُهُ في دَهرِهِ زَهَرُ
ما يَنتَهي لَكَ في أَيّامِهِ كَرَمٌ
فَلا اِنتَهى لَكَ في أَعوامِهِ عُمُرُ
صفحة القصيدة