المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَمَفروشَةِ الخَدَّينِ وَرداً مُضَرَّجاً
إِذا جَمَشَتهُ العَينُ عادَ بَنَفسَجا
شَكَوتُ إِلَيها طولَ لَيلي بِعَبرَةٍ
فَأَبدَت لَنا بِالغُنجِ دُرّاً مُفَلَّجا
فَقُلتُ لَها مُنّي عَلَيَّ بِقُبلَةٍ
أُداوي بِها قَلبي فَقالَت تَغَنُّجا
بُليتُ بِرِدفٍ لَستُ أَسطيعُ حَملَهُ
يُجاذِبُ أَعضائي إِذا ما تَرَجرَجا
لَم تَزَل مُقلَتي تَفيضُ بِدَمعِ
مِثلِ الغُيوثِ مُذ فَقَدَتها
مُقلَةٌ دَمعُها حَثيثٌ وَأُخرى
كُلَّما جَفَّ دَمعُها أَسعَدَتها
ما جَرَت هَذِهِ عَلى الخَدِّ حَتّى
لَحِقَت تِلكَ بِالَّتي سَبَقَتها
دَمعَةٌ بَعدَ دَمعَةٍ فَإِذا ما
لَحَقَت تِلكَ هَذِهِ أَحدَرَتها
فَما وَجدُ أَعرابيَّةٍ قَذَفَت بِها
صُروفُ النَوى مِن حَيثُ لَم تَكُ ظَنَّتِ
إِذا ذَكَرَت نَجداً وَطيبَ تُرابِهِ
وَخَيمَةَ نَجدٍ أَعوَلَت وَأَرَنَّتِ
بِأَكثَرَ مِنّي حُرقَةً وَصَبابَةً
إِلى هَضَباتٍ بِاللَوى قَد أَظَلَّتِ
تَمَنَّت أَحاليبُ الرِعاءِ وَخَيمَةً
بِنَجدٍ فَلَم يُقدَر لَها ما تَمَنَّتِ
صفحة القصيدة
سَرَت في سَوادِ القَلبِ حَتّى إِذا اِنتَهى
بِها السَيرُ وَاِرتادَت حِمى القَلبِ حَلَّتِ
فَلِلعَينِ تَهمالٌ إِذا القَلبُ مَلَّها
وَلِلقَلبِ وِسواسٌ إِذا العَينُ مَلَّتِ
وَوَاللَهِ ما في القَلبِ شَيءٌ مِنَ الهَوى
لِأُخرى سِواها أَكثَرَت أَم أَقَلَّتِ
أَلا يا نَسيمَ الريحِ حُكمُكَ جائِرٌ
عَلَيَّ إِذا أَرضَيتَني وَرَضيتُ
أَلا يا نَسيمَ الريحِ لَو أَنَّ واحِداً
مِنَ الناسِ يُبليهِ الهَوى لَبَليتُ
فَلَو خُلِطَ السَمُّ الزُعافُ بِريقِها
تَمَصَّصتُ مِنهُ نَهلَةً وَرَويتُ