المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِذا نَظَرَت نَحوي تَكَلَّمَ طَرفُها
وَجاوَبَها طَرفي وَنَحنُ سُكوتُ
فَواحِدَةٌ مِنها تُبَشِّرُ بِاللُقا
وَأُخرى لَها نَفسي تَكادُ تَموتُ
إِذا مُتُّ خَوفَ اليَأسِ أَحيانِيَ الرَجا
فَكَم مَرَّةٍ قَد مُتُّ ثُمَّ حَيِيتُ
وَلَو أَحدَقوا بي الإِنسُ وَالجِنُّ كُلُّهُم
لِكَي يَمنَعوني أَن أَجيكِ لَجيتُ
نُبِّئتُ لَيلى وَقَد كُنّا نُبَخِّلُها
قالَت سَقى المُزنُ غَيثاً مَنزِلاً خَرِبا
وَحَبَّذا راكِبٌ كُنّا نَهَشُّ بِهِ
يُهدي لَنا مَن أَراكِ المَوسِمِ القُضُبا
قالَت لِجارَتِها يَوماً تُسائِلُها
لَمّا اِستَحَمَّت وَأَلقَت عِندَها السَلَبا
يا عُمرَكِ اللَهَ أَلّا قُلتِ صادِقَةً
أَصادِقاً وَصَفَ المَجنونَ أَم كَذِبا
أَبوسُ تُرابَ رِجلَكِ يا لِوَيلي
وَلَولا ذاكَ لا أُدعى مُصابا
وَما بَوسِ التُرابِ لِحُبِّ أَرضِ
وَلَكِن حُبُّ مَن وَطِئَ التُرابَ
جُنِنتُ بِها وَقَد أَصبَحتُ فيها
مُحِبّاً أَستَطيبُ بِها العَذابا
وَلازَمتُ القِفارَ بِكُلِّ أَرضٍ
وَعَيشي بِالوُحوشِ نَما وَطابا