المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
حَبيبٌ نَأى عَنّي الزَمانُ بِقُربِهِ
فَصَيَّرَني فَرداً بِغَيرِ حَبيبِ
فَلي قَلبُ مَحزونٍ وَعَقلُ مُدَلَّهٍ
وَوَحشَةُ مَهجورٍ وَذُلُّ غَريبِ
فَيا عُقَبَ الأَيامِ هَل فيكِ مَطمَعٌ
لِرَدِّ حَبيبٍ أَو لِدَفعِ كُروبِ
أَيا وَيحَ مَن أَمسى يُخَلَّسُ عَقلُهُ
فَأَصبَحَ مَذهوباً بِهِ كُلَّ مَذهَبِ
خَلِيّاً مِنَ الخُلّانِ إِلّا مُعَذَّباً
يُضاحِكُني مَن كانَ يَهوى تَجَنُّبي
إِذا ذُكِرَت لَيلى عَقَلتُ وَراجَعَت
رَوائِعُ قَلبي مِن هَوىً مُتَشَعِّبِ
وَقالوا صَحيحٌ ما بِهِ طَيفُ جِنَّةٍ
وَلا الهَمُّ إِلّا بِاِفتِراءِ التَكَذُّبِ
صفحة القصيدة
أَحُجّاجَ بَيتِ اللَهِ في أَيِّ هَودَجٍ
وَفي أَيِّ خِدرٍ مِن خُدورِكُمُ قَلبي
أَأَبقى أَسيرَ الحُبِّ في أَرضِ غُربَةٍ
وَحاديكُمُ يَحدو بِقَلبِيَ في الرَكبِ
وَمُغتَرِبٍ بِالمَرجِ يَبكي بِشَجوِهِ
وَقَد غابَ عَنهُ المُسعِدونَ عَلى الحُبِّ
إِذا ما أَتاهُ الرَكبُ مِن نَحوِ أَرضِهِ
تَنَفَّسَ يَستَشفي بِرائِحَةِ الرَكبِ
لَقَد هَمَّ قَيسٌ أَن يَزُجَّ بِنَفسِهِ
وَيَرمي بِها مِن ذَروَةِ الجَبَلِ الصَعبِ
فَلا غَروَ أَنَّ الحُبَّ لِلمَرءِ قاتِلٌ
يُقَلِّبُهُ ما شاءَ جَنباً إِلى جَنبِ
أَناخَ هَوى لَيلى بِهِ فَأَذابَهُ
وَمَن ذا يُطيقُ الصَبرَ عَن مَحمَلِ الحُبِّ
فَيَسقيهِ كَأسَ المَوتِ قَبلَ أَوانِهِ
وَيورِدَهُ قَبلَ المَماتِ إِلى التُربِ