المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
نَظَرتُ كَأَنّي مِن وَراءِ زُجاجَةٍ
إِلى الدارِ مِن ماءِ الصَبابَةِ أَنظُرُ
فَعَينايَ طَوراً تَغرَقانِ مِنَ البُكا
فَأَعشى وَطَوراً تَحسِرانِ فَأُبصِرُ
وَلَيسَ الَّذي يَهمي مِنَ العَينِ دَمعُها
وَلَكِنَّهُ نَفسٌ تَذوبُ فَتَقطُرُ
سَلَبتِ عِظامي لَحمَها فَتَرَكتِها
مُعَرَّقَةٌ تَضحى إِلَيهِ وَتَخصَرُ
وَأَخلَيتِها مِن مُخِّها وَكَأَنَّها
قَواريرُ في أَجوافِها الريحُ تَصفِرُ
إِذا سَمِعَت ذِكرَ الحَبيبِ تَقَطَّعَت
عَلائِقُها مِمّا تَخافُ وَتَحذَرُ
خُذي بِيَدي ثُمَّ اِنهَضي بي تَبَيَّني
بِيَ الضَرَّ إِلّا أَنَّني أَتَسَتَّرُ
صفحة القصيدة
أَحِنُّ إِلى أَرضِ الحِجازِ وَحاجَتي
خِيامٌ بِنَجدٍ دونَها الطَرفُ يَقصُرُ
وَما نَظَري مِن نَحوِ نَجدٍ بِنافِعي
أَجَل لا وَلَكِنّي عَلى ذاكَ أَنظُرُ
أَفي كُلِّ يَومٍ عَبرَةٌ ثُمَّ نَظرَةٌ
لَعَينِكَ يَجري ماؤُها يَتَحَدَّرُ
مَتى يَستَريحُ القَلبُ إِمّا مُجاوِرٌ
حَزينٌ وَإِمّا نازِحٌ يَتَذَكَّرُ
صفحة القصيدة
أَيا هَجرَ لَيلى قَد بَلَغتَ بِيَ المَدى
وَزِدتَ عَلى ما لَم يَكُن بَلَغَ الهَجرُ
عَجِبتُ لِسَعيِ الدَهرِ بَيني وَبَينَها
فَلَمّا اِنقَضى ما بَينَنا سَكَنَ الدَهرُ
فَيا حُبَّها زِدني جَوىً كُلَّ لَيلَةٍ
وَيا سَلوَةَ الأَيّامِ مَوعِدُكَ الحَشرُ
أَبى القَلبُ إِلّا حُبَّها عامِريَّةً
لَها كُنيَةٌ عَمروٌ وَلَيسَ لَها عَمروُ
صفحة القصيدة