المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا دارَ لَيلى بِسِقطِ الحَيِّ قَد دَرَسَت
إِلّا الثُمامَ وَإِلّا مَوقِدَ النارِ
ما تَفتَأُ الدَهرَ مِن لَيلى تَموتُ كَذا
في مَوقِفٍ وَقَفَتهُ أَو عَلى دارِ
أَبلى عِظامَكَ بَعدَ اللَحمِ ذِكرُكَها
كَما يُنَحِّتُ قِدحَ الشَوحَطِ الباري
لِكُلِّ لِقاءٍ نَلتَقيهِ بَشاشَةٌ
وَإِن كانَ حَولاً كُلَّ يَومٍ أَزورُها
وَكُنتُ إِذا ما جِئتُ لَيلى تَبَرقَعَت
فَقَد رابَني مِنها الغَداةَ سُفورُها
وَقَد رابَني مِنها صُدودٌ رَأَيتُهُ
وَإِعراضُها عَن جانِبي وَبُسورُها
أَلا إِنَّ لَيلى قَد أَجَدَّ بُكورُها
وَمَرَّت غَداةَ السَبتِ لِلبَينِ عيرُها
صفحة القصيدة
فَما رَحِمَت يَومَ التَفَرُّقِ مُهجَتي
وَقَد كادَ يَبكي رَحمَةً لي بَعيرُها
وَلا لي رَثَت لَمّا شَكَوتُ صَبابَتي
وَلا أَطفَأَت ناراً يُشَبُّ زَفيرُها
وَإِنّي مِنَ البَلوى أَسيرُ صَبابَةٍ
وَزادَت بِيَ البَلوى يَكُرُّ مُرورُها
فَلا تَعذِلوني تَكسِبونَ خَطيئَتي
فَحالَةُ مِثلي لِلمَماتِ مَصيرُها
أَلا حُجِبَت لَيلى وَآلى أَميرُها
عَلَيَّ يَميناً جاهِداً لا أَزورُها
وَأَوعَدَني فيها رِجالٌ أَبَرَّهُم
أَبي وَأَبوها خُشِّنَت لي صُدورُها
عَلى غَيرِ شَيءٍ غَيرَ أَنّي أُحِبُّها
وَأَنَّ فُؤادي عِندَ لَيلى أَسيرُها
وَأَنّي إِذا حَنَّت إِلى الإِلفِ إِلفُها
هَفا بِفُؤادي حَيثُ حَنَّت سُحورُها
أَلا مَن لِنَفسٍ حُبُّ لَيلى شِعارُها
مُشارِكُها بَعدَ العَصِيِّ اِئتِمارُها
بِها عَلَقٌ مِن حُبِّ لَيلى يَزيدُهُ
مُرورُ اللَيالي طولُها وَقِصارُها
وَلَم أَرَ لَيلى بَعدَ يَومَ اِغتَرَرتُها
فَهاجَ خَيالاً يَومَ ذاكَ اِغتِرارُها
مِنَ البيضِ كَوماءِ العِظامِ كَأَنَّما
يُلاثُ عَلى دَعصٍ هَيالٍ إِزارُها
صفحة القصيدة