المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَمِمّا شَجاني أَنَّها يَومَ وَدَّعَت
تَقولُ لَنا أَستَودِعُ اللَهَ مَن أَدري
وَكَيفَ أُعَزّي النَفسَ بَعدَ فِراقِها
وَقَد ضاقَ بِالكِتمانِ مِن حُبِّها صَدري
فَوَاللَهِ وَاللَهِ العَزيزِ مَكانُهُ
لَقَد كادَ روحي أَن يَزولَ بِلا أَمري
خَليلَيَّ مُرّا بَعدَ مَوتي بِتُربَتي
وَقولا لِلَيلى ذا قَتيلٌ مِنَ الهَجرِ
أَحَقّاً عِبادَ اللَهِ أَن لَستُ ناظِراً
إِلى قَرقَرى يَوماً وَأَعلامِها الغُبرِ
كَأَنَّ فُؤادي كُلَّما مَرَّ راكِبٌ
جُناحُ عُقابٍ رامَ نَهضاً إِلى وَكرِ
إِذا اِرتَحَلَت نَحوَ اليَمامَةِ رُفقَةٌ
دَعاكَ الهَوى وَاِهتاجَ قَلبُكَ لِلذِكرِ
فَيا راكِبَ الوَجناءِ أُبتَ مُسَلِّماً
وَلا زِلتَ مِن رَيبِ الحَوادِثِ في سَترِ
صفحة القصيدة
أَلا يا عُقابَ الوَكرِ وَكرِ ضَريَّةٍ
سُقيتِ الغَوادي مِن عُقابٍ عَلى وَكرِ
أَبيني لَنا لا زالَ ريشُكِ ناعِماً
وَلا زِلتِ في صَيدٍ مُخَضَّبَةَ الظُفرِ
أَبيني لَنا قَد طالَ ما قَد تَرَكتِنا
بِعَمياءَ لا نَدري أَنُصبِحُ أَم نَسري
وَقَفتُ عَلى مُرّانَ أَنشُدُ ناقَتي
وَما هَلَكَت لي مِن قُلوصٍ وَلا بَكرِ
صفحة القصيدة
أَلا أَيُّها القَومُ الَّذينَ وَشَوا بِنا
عَلى غَيلا ما تَقوى الإِلَهُ وَلا بِرِّ
أَلا يَنهَكُم عَنّا تُقاكُم فَتَنتَهوا
أَمَ اَنتُم أُناسٌ قَد جُبِلتُم عَلى الكُفرِ
تَعالوا نَقِف صَفَّينِ مِنّا وَمِنكُمُ
وَنَدعو إِلَهَ الناسِ في وَضَحِ الفَجرِ
عَلى مَن يَقولُ الزورَ أَو يَطلُبُ الخَنا
وَمَن يَقذِفُ الخَودَ الحَصانَ وَلا يَدري
صفحة القصيدة
أَقولُ لِأَصحابي وَقَد طَلَبوا الصِلى
تَعالوا اِصطَلوا إِن خِفتُمُ القُرَّ مِن صَدري
فَإِنَّ لَهيبَ النارِ بَينَ جَوانِحي
إِذا ذُكِرَت لَيلى أَحَرُّ مِنَ الجَمرِ
فَقالوا نُريدُ الماءَ نَسقي وَنَستَقي
فَقُلتُ تَعالوا فَاِستَقوا الماءَ مِن نَهري
فَقالوا وَأَينَ النَهرُ قُلتُ مَدامِعي
سَيُغنيكُمُ دَمعُ الجُفونِ عَنِ الحَفرِ
صفحة القصيدة