المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِنَّ الظِباءَ الَّتي في الدورِ تُعجِبُني
تِلكَ الظِباءُ الَّتي لا تَأكُلُ الشَجَرا
لَهُنَّ أَعناقُ غِزلانٍ وَأَعيُنُها
وَهُنَّ أَحسَنُ مِن أَبدانِها صُوَرا
وَلي فُؤادٌ يَكادُ الشَوقُ يَصدَعُهُ
إِذا تَذَكَّرَ مِن مَكنونِهِ الذِكَرا
كانَت كَدُرَّةِ بَحرٍ غاصَ غائِصُها
فَأَسلَمَتها يَداهُ بَعدَ ما قَدَرا
أَبى اللَهُ أَن تَبقى لِحَيٍّ بَشاشَةٌ
فَصَبراً عَلى ما شاءَهُ اللَهُ لي صَبرا
رَأَيتُ غَزالاً يَرتَعي وَسطَ رَوضَةٍ
فَقُلتُ أَرى لَيلى تَراءَت لَنا ظُهرا
فَيا ظَبيُ كُل رَغداً هَنيئاً وَلا تَخَف
فَإِنَّكَ لي جارٌ وَلا تَرهَبِ الدَهرا
وَعِندي لَكُم حِصنٌ حَصينٌ وَصارِمٌ
حُسامٌ إِذا أَعمَلتُهُ أَحسَنَ الهَبرا
صفحة القصيدة
فَإِن يَحجِبوها أَو يَحُل دونَ وَصلِها
مَقالَةُ واشٍ أَو وَعيدُ أَميرِ
فَلَن يَمنَعوا عَينَيَّ مِن دائِمِ البُكا
وَلَن يُخرِجوا ما قَد أُجَنَّ ضَميري
وَما بَرِحَ الواشونَ حَتّى بَدَت لَنا
بُطونُ الهَوى مَقلوبَةً لِظُهورِ
إِلى اللَهِ أَشكو ما أُلاقي مِنَ الجَوى
وَمِن نَفَسٍ يَعتادُني وَزَفيرِ