المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا أَيُّها القُصّادُ نَحوي لِتَعلَموا
بِحالي وَما أَصبَحتُ في القَفرِ أَصنَعُ
أَلَم تَعلَموا أَنَّ القَطا قَد أَلِفتُهُ
وَأَنَّ وُحوشَ القَفرِ حَولِيَ تَرتَعُ
وَعَيشِكِ ما لي حيلَةٌ غَيرَ أَنَّني
بِلَفظِ الحَصا وَالخَطِّ في الأَرضِ مولَعُ
وَأَنَّ وُحوشَ البَرِّ يَأتَلِفونَ بي
ذُكورٌ إِناثٌ ثُمَّ خَشفٌ وَمُرضَعُ
صفحة القصيدة
وَقَفتُ لِلَيلى بَعدَ عِشرينَ حِجَّةً
بِمَنزِلَةٍ فَاِنهَلَّتِ العَينُ تَدمَعُ
فَأَمرَضَ قَلبي حُبُّها وَعَذابُها
وَما لِلعِدى مِن صَبوَةٍ كَيفَ أَصنَعُ
وَأَتبَعُ لَيلى حَيثُ سارَت وَوَدَّعَت
وَما الناسُ إِلّا آلِفٌ وَمُوَدِّعُ
كَأَنَّ زِماماً في الفُؤادِ مُعَلَّقاً
تَقودُ بِهُ حَيثُ اِستَمَرَّت فَأَتبَعُ
صفحة القصيدة
نَهاري نَهارُ الناسِ حَتّى إِذا بَدا
لِيَ اللَيلُ هَزَّتني إِلَيكِ المَضاجِعُ
أُقَضّي نَهاري بِالحَديثِ وَبِالمُنى
وَيَجمَعُني وَالهَمَّ بِاللَيلِ جامِعُ
لَقَد ثَبَتَت في القَلبِ مِنكِ مَحَبَّةٌ
كَما ثَبَتَت في الراحَتَينِ الأَصابِعُ
وَلَو كانَ هَذا مَوضِعَ العَتبِ لَاِشتَفى
فُؤادي وَلَكِن لِلعِتابِ مَواضِعُ
صفحة القصيدة
إِذا حُجِبَت لَيلى فَما أَنتَ صانِعُ
أَتَصبِرُ أَم لِلبَينِ قَلبُكَ جازِعُ
نَعَم إِنَّني صَبٌّ بِلَيلى مُتَيَّمٌ
وَلَستُ بِسالٍ ما دَعا اللَهُ خاشِعُ
وَلا صَبرَ لي عَنها وَلا لِيَ سَلوَةٌ
سِوى سَقَراتٍ في الحَشا وَمَدامِعُ
وَقَد جَدَّ بي وَجدي وَفاضَت مَدامِعي
وَقَد زادَ ما اِنضَمَّت عَلَيهِ الأَضالِعُ
صفحة القصيدة