المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
طَرِبتَ وَهاجَتكَ الدِيارُ البَلاقِعُ
وَعادَكَ شَوقٌ بَعدَ عامَينِ راجِعُ
وَأَوقَدَ ناراً في فُؤادِكَ مُحرِقا
غَداتَئِذٍ لِلبَينِ أَسفَعُ نازِعُ
شَحا فاهُ نُطقاً بِالفُراقِ كَأَنَّهُ
سَليبٌ حَريبٌ خَلفَهُ السِربُ جازِعُ
فَقُلتُ أَلا قَد بَيَّنَ الأَمرُ فَاِنصَرِف
فَقَد راعَنا بِالبَينِ قَبلَكَ رائِعُ
صفحة القصيدة
أَلا أَيُّها الشَيخُ الَّذي ما بِنا يَرضى
شَقيتَ وَلا أَدرَكتَ مِن عَيشِكَ الخَفضا
شَقيتَ كَما أَشقَيتَني وَتَرَكتَني
أَهيمُ مَعَ الهُلّاكِ لا أَطعَمُ الغَمضا
أَما وَالَّذي أَبلى بِلَيلى بَلِيَّتي
وَأَصفى لِلَيلى مِن مَوَدَّتِيَ المَحضا
لَأَعطَيتُ في لَيلى الرِضا مَن يَبيعُها
وَلَو أَكثَروا لَومي وَلَو أَكثَروا القَرضا
صفحة القصيدة
أَنفُسُ العاشِقينَ لِلشَوقِ مَرضى
وَبَلاءُ المُحِبِّ لا يَتَقَضّى
عَبَراتُ المُحِبِّ كَيفَ تَراها
بَعضُها يَستَحِثُّ في الخَدِّ بَعضا
لَيسَ يَخلو أَخو الهَوى أَن تَراهُ
كُلَّ يَومٍ يُلامُ أَو يَتَرَضّى
باكِياً ساهِياً نَحيلاً ذَليلاً
لَيسَ يَهدا وَلَيسَ يَطعَمُ غَمضا
إِذا جاءَني مِنها الكِتابُ بِعَينِهِ
خَلَوتُ بِبَيتي حَيثُ كُنتُ مِنَ الأَرضِ
فَأَبكي لِنَفسي رَحمَةً مِن جَفائِها
وَيَبكي مِنَ الهِجرانِ بَعضي عَلى بَعضي
وَإِنّي لَأَهواها مُسيئاً وَمُحسِناً
وَأَقضي عَلى نَفسي لَها بِالَّذي تَقضي
فَحَتّى مَتى رَوحُ الرِضا لا يَنالُني
وَحَتّى مَتى أَيّامُ سَخطِكِ لا تَمضي