المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَذَكَّرَني مَن لا أَبوحُ بِذِكرِهِ
مُحاجِرُ خِشفٍ في حَبائِلِ قانِصِ
فَقُلتُ وَدَمعُ العَينِ يَجري بِحُرقَةٍ
وَلَحظي إِلى عَينَيهِ لَحظَةُ شاخِصِ
أَلا أَيُّهَذا القانِصُ الخِشفَ حَلِّهِ
وَإِن كُنتَ تَأباهُ فَخُذ بِقَلائِصي
خَفِ اللَهَ لا تَقتُلهُ إِنَّ شَبيهَهُ
حَياتي وَقَد أَرعَدتَ مِنّي فَرائِصي
أَما وَالَّذي أَعطاكِ بَطشاً وَقُوَّةً
وَصَبراً وَأَزراني وَنَقَّصَ مِن بَطشي
لَقَد مَحَّضَ اللَهُ الهَوى لَكِ خالِصاً
وَرَكَّبَهُ في القَلبِ مِنّي بِلا غِشِّ
تَبَرَّأَ مِن كُلِّ الجُسومِ وَحَلَّ بي
فَإِن مِتُّ يَوماً فَاِطلُبوهُ عَلى نَعشي
سَلي اللَيلَ عَنّي هَل أَذوقُ رُقادَهُ
وَهَل لِضُلوعي مُستَقَرٌّ عَلى فَرشي
شَجَتني وَأَبلَتني مَنازِلُ دُرَّسُ
أُسائِلُها عَمَّن عَهِدتُ وَتَخرَسُ
وَعَهدي بِها مَحفوفَةٌ بِبَدائِعٍ
تَحُلُّ بِمَغناها بُدورٌ وَأَشمُسُ
رَواجِحُ أَكفالٍ مَريضاتُ أَعيُنٍ
إِلَيهِنَّ يَصبو الراهِبَ المُتَنَطِّسُ