المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَبا بِشرٍ تَطاوَلَ بي العِتابُ
وَطالَ بِيَ التَرَدُّدُ وَالطِلابُ
وَلَم أَترُك مِنَ الأَعذارِ شَيئاً
أُلامُ بِهِ وَإِن كَثُرَ الخِطابُ
سَأَلتَكَ حاجَةً فَطَوَيتَ كَشحاً
عَلى رَغمٍ وَلِلدَهرِ اِنقِلابُ
وَسُمتَني الدَنِيَّةَ مُستَخِفّاً
كَما خُزِمَت بِأَنفِها الصِعابُ
صفحة القصيدة
وَإِنَّ مِنَ الإِخوانِ إِخوانَ كَشرَةٍ
وَإِخوانَ حَيّاكَ الإِلَهُ وَمَرحَبا
وَإِخوانَ كَيفَ الحالُ وَالأَهلُ كُلُّهُ
وَذَلِكَ لا يَسوى نَقيراً مُتَرَّبا
جَوادٌ إِذا اِستَغنَيتَ عَنهُ بِمالِهِ
يَقولُ إِلَيَّ القَرضُ وَالقَرضُ فَاِطلُبا
فَإِن أَنتَ حاوَلتَ الَّذي خَلفَ ظَهرِهِ
وَجَدتَ الثُرَيّا مِنهُ في البُعدِ أَقرَبا
سَأُعمِلُ نَصَّ العيسِ حَتّى يَكُفَّني
غِنى المالِ يَوماً أَو غِنى الحَدَثانِ
فَلَلمَوتُ خَيرٌ مِن حَياةٍ يُرى لَها
عَلى الحُرِّ بِالإِقلالِ وَسمُ هَوانِ
مَتى يَتَكَلَّم يُلغَ حُسنُ كَلامِهِ
وَإِن لَم يَقُل قالوا عَديمُ بَيانِ
كَأَنَّ الغِنى عَن أَهلِهِ بورِكَ الغِنى
بِغَيرِ لِسانٍ ناطِقٌ بِلِسانِ
إِذا نِلتُ العَطِيَّةَ بَعدَ مَطلٍ
فَلا كانَت وَإِن كانَت جَزيلَه
فَسَقياً لِلعَطِيَّةِ ثُمَّ سَقياً
إِذا سَهُلَت وَإِن كانَت قَليلَه
وَلِلشُعَراءِ أَلسِنَةٌ حِدادٌ
عَلى العَوراتِ موفِيَةٌ دَليلَه
وَمِن عَقلِ الكَريمِ إِذا اِتَّقاهُم
وَداراهُم مُداراةً جَميلَه
صفحة القصيدة