المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
ما بالُ عَينِكَ قَد أَزرى بِها السَهَدُ
كَأَنَّما جالَ في أَجفانِها الرَمَدُ
أَمِن فِراقِ حَبيبٍ كُنتَ تَألَفُهُ
قَد حالَ مِن دونِهِ الأَعداءُ وَالبُعُدُ
أَم ذاكَ مِن شَغبِ قَومٍ لا جَداءَ بِهِم
إِذ الحُروبُ تَلَظَّت نارُها تَقِدُ
ما يَنتَهونَ عَنِ الغَيِّ الَّذي رَكِبوا
وَما لَهُم مِن لُؤَيٍّ وَيحَهُم عَضُدُ
صفحة القصيدة
أَيَجزَعُ كَعبٌ لِأَشياعِهِ
وَيَبكي مِنَ الزَمَنِ الأَعوَجِ
عَجيجُ المُذَكّي رَأى إِلفَهُ
تَرَوَّحَ في صادِرٍ مُحنِجِ
فَراحَ الرَوايا وَغادَرنَهُ
يُعَجعِجُ قَسراً وَلَم يَحدُجِ
فَقولا لِكَعبٍ يَثَنّي البُكا
وَلِلنَيءِ مِن لَحمِهِ يَنضُجِ
صفحة القصيدة
وَنَحنُ بَنو الحَربِ العَوانِ نَشُنُّها
وَبِالحَربِ سُمّينا فَنَحنُ مُحارِبُ
إِذا قَصُرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُها
خُطانا إِلى أَعدائِنا فَنُضارِبُ
فَذلِكَ أَفنانا وَأَبقى قَبائِلاً
سِوانا تَوَقّيهِم قِراعَ الكَتائِبِ
يا نَبِيَّ الهُدى إِلَيكَ لَجا حَي
يُ قُرَيشٍ وَلاتَ حينَ لَجاءِ
حينَ ضاقَت عَلَيهِمُ سِعَةُ الأَر
ضِ وَعاداهُمُ إِلَهُ السَماءِ
وَاِلتَقَت حَلقَتا البِطانِ عَلى القَو
مِ وَنودوا بِالصَيلَمِ الصَلعاءِ
إِنَّ سَعداً يُريدُ قاصِمَةَ الظَه
رِ بِأَهلِ الحُجونِ وَالبَطحاءِ
صفحة القصيدة