المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يَقولونَ لُبنى فِتنَةٌ كُنتَ قَبلَها
بِخَيرٍ فَلا تَندَم عَلَيها وَطَلِّقِ
فَطاوَعتُ أَعدائي وَعاصَيتُ ناصِحي
وَأَقرَرتُ عَينَ الشامِتِ المُتَخَلِّقِ
وَدِدتُ وَبَيتِ اللَهِ أَني عَصَيتُهُم
وَحُمِلتُ في رَضوانِها كُلُّ مَوبِقِ
وَكُلِّفتُ خَوضَ البَحرَ وَالبَحرُ زاخِرٌ
أَبيتُ عَلى أَثباجِ مَوجٍ مُغَرَّقِ
صفحة القصيدة
كَيفَ السُلوُّ وَلا أَزالُ أَرى لَها
رَبعاً كَحاشِيَةِ اليَماني المَخلَقِ
رَبعاً لِواضِهَةِ الجَبينِ غَريرَةٍ
كَالشَمسِ إِذ طَلَعَت رَخيمِ المَنطِقِ
قَد كُنتُ أَعهَدُها بِهِ في عِزَّةٍ
وَالعَيشُ صافٍ وَالعِدى لَم تَنطُقِ
حَتّى إِذا نَطَقوا وَآذَنَ فيهُمُ
داعي الشَتاتِ بِرِحلَةٍ وَتَفَرُّقِ
صفحة القصيدة
تَكادُ بِلادُ اللَهَ يا أُمَّ مَعمَرِ
بِما رَحُبَت يَوماً عَلَيَّ تَضيقُ
تُكَذِّبُني بِالوِدِّ لُبنى وَلَيتَها
تُكَلَّفُ مِنّي مِثلَهُ فَتَذوقُ
وَلَو تَعلَمينَ الغَيبَ أَيقَنتِ أَنَّني
لَكُم وَالهَدايا المُشعَراتِ صَديقُ
تَتوقُ إِلَيكِ النَفسُ ثُمَّ أَرُدُّها
حَياءً وَمِثلي بِالحَياءِ حَقيقُ
صفحة القصيدة
قَد قُلتُ لِلقَلبِ لا لُبناكَ فَاِعتَرِفِ
وَاِقضِ اللُبانَةَ ما قَضَّيتَ وَاِنصَرِفِ
قَد كُنتُ أَحلِفُ جَهداً لا أُفارِقُها
أُفٍّ لَكَثرَةِ ذاكَ القيلِ وَالحَلِفِ
هَتّى تَكَنَّفَني الواشونَ فَاِفتُلِتَت
لا تَأمَنَن رَبَداً مِن غِشِّ مُكتَنِفِ
هَيهاتَ هَيهاتَ قَد أَمسَت مُجاوِرَةً
أَهلَ العَقيقِ وَأَمسَينا عَلى سَرِفِ
صفحة القصيدة