المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَإِنّي لَأَهوى النَومَ في غَيرِ حينِهِ
لَعَلَّ لِقاءً في المَنامِ يَكونُ
تُحَدِّثُني الأَحلامُ إِنّي أَراكُمُ
فَيا لَيتَ أَحلامَ المَنامِ يَقينُ
شَهِدتُ بِأَنّي لَم أُحِل عَن مَوَدَّةٍ
وَإِنّي بِكُم لَو تَعلَمينَ ضَنينُ
وَإِنَّ فُؤادي لا يَلينُ إِلى هَوى
سِواكِ وَإِن قالوا بَلى سَيَلينُ
وَإِنّي لَمُفنٍ دَمعَ عَينِيَ بِالبُكا
حِذارَ الَّذي قَد كانَ أَو هُوَ كائِنُ
وَقالوا غَداً أَو بَعدَ ذاكَ بِلَيلَةٍ
فِراقُ حَبيبٍ لَم يَبِن وَهوَ بائِنُ
وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ مَنيَّتي
بِكَفَّيكِ إِلّا أَنَّ ما حانَ حائِنُ
أُريدُ سُلُوّاً عَن لُبَينى وَذِكرِها
فَيَأبى فُؤادي المُستَهامُ المُتَيَّمُ
إِذا قُلتُ أَسلوها تَعَرَّضَ ذِكرُها
وَعاوَدَني مِن ذاكَ ما اللَهُ أَعلَمُ
صَحا كُلَّ ذي وِدٍّ عَلِمتُ مَكانَهُ
سِوايَ فَإِنّي ذاهِبُ العَقلِ مُغرَمُ
وَلَقَد أَرَدتُ الصَبرَ عَنكِ فَعاقَني
عَلَقٌ بِقَلبي مِن هَواكِ قَديمُ
يَبقى عَلى حَدَثِ الزَمانِ وَرَيبِهِ
وَعَلى جَفائِكِ إِنَّهُ لَكَريمُ
فَصَرَمتِهِ وَصَحَحتِ وَهوَ بِدائِهِ
شَتّانَ بَينَ مُصَحَّحٍ وَسَقيمُ
وارَبتِهِ زَمَناً فَعاذَ بِحِلمِهِ
إِنَّ المُحِبَّ عَنِ الحَبيبِ حَليمُ