المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
هَذا هُوَ الزَمَنُ البَديعُ المونِقُ
وَالعَيشَةُ الرَغدُ الَّتي هِيَ تُعشَقُ
فَعَلامَ تَصحو وَالحَمامُ كَأَنَّها
سَكرى تُغَنّي تارَةً وَتُصَفِّقُ
وَتَلومُ في حُبِّ الدِيارِ جَهالَةً
هَيهاتَ يَسلوها فُؤادٌ شَيِّقُ
وَالشامُ شامَةُ وَجنَةِ الدُنيا كَما
إِنسانُ مُقلَتِها الغَضيضَةِ جِلَّقُ
صفحة القصيدة
وَصاحِبٍ يَتَلَقّاني لِحاجَتِهِ
بِالرَحبِ وَهوَ مَليحُ الخَلقِ وَالخُلُقِ
حَتّى إِذا ما اِنقَضَت وَلّى وَخَلَّفَني
أَخَسَّ مِن جُرَذٍ في بَيتِ مُرتَفَقِ
كَالماءِ بَينا تَرى الظَمآنَ يَشرَبُهُ
حَتّى يُبَدِّدَ باقيهِ عَلى الطُرُقِ
صَدُّ الحَبيبِ وَذاكَ دونَ فِراقِهِ
وَمَنِ الَّذي يَبقى عَلى ميثاقِهِ
رَشَأٌ أَغارَ عَلَيهِ مِن أَجفانِهِ
وَأَظُنُّها لِلسَقَمِ مِن عُشّاقِهِ
وَأَقولُ مِن سُكري بِخَمرَةِ ثَغرِهِ
وَيَدي تُلِمُّ بِحَلِّ عَقدِ نِطاقِهِ
يا ساقِيَ الصَهباءِ صَرفاً لا تَجُر
وَمَزجُ لَنا الصَهباءَ مِن دِرياقِهِ
صفحة القصيدة
أَعاذِلُ كَيفَ يَنساني حَبيبٌ
وَأَنساهُ وَفي الدُنيا مَشوقُ
يُذَكِّرهُ اِنسِكابَ المُزنِ دَمعي
وَتُذَكِّرُني ثَناياهُ البُروقُ
أَعاذِلُ كَيفَ أَسلو عَن شَقيقٍ
تَساوَت وَجنَتاهُ وَالشَقيقُ
وَاِطَّرَحَ المُدامُ وَفيهِ مِنها
ثَلاثٌ مُقلَةٌ وَفَمٌ وَريقُ
صفحة القصيدة