المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَقَد جَشَأَت نَفسي عَشيَّةَ مُشرِفٍ
وَيَومَ لِوى حُزوى فَقُلتُ لَها صَبرا
نَحِنُّ إِلى مَيٍّ كَما حَنَّ نازِعٌ
دَعاهُ الهَوى فَارتادَ مِن قَيدِهِ قَصرا
فَقُلتُ اِربَعا يا صاحِبَيَّ بِدِمنَة
بِذي الرِمثِ قَد أَقوَت مَنازِلُها عَصرا
أَرَشَّت بِها عَيناكَ حَتّى كَأَنَّما
تَحُلّانِ مِن سَفح الدُموعِ بِها نَذرا
صفحة القصيدة
أَلا لا أَرى كَالدارِ بِالزُرقِ مَوقِفاً
وَلا مِثلَ شَوقٍ هَيَّجَتهُ عُهودُها
عَشيَّةَ أَثني الدَمعَ طَورا وَتارَة
يُصادِفُ جَنبي لِحيَتي فَيَجودُها
وَما يَسفَحُ العَينَينِ مِن رَسمِ دِمنَةٍ
عَفَتها اللَيالي نَحسُها وَسُعودُها
وَأَملى عَلَيها الدَهرُ حَتّى تَرَبَّعَت
بِها الخُنسُ آجالُ المَها وَفَريُدها
صفحة القصيدة
هَل تَعرِفُ المَنزِلَ بِالوَحيدِ
قَفراً مَحاهُ أَبَدُ الأَبيدِ
وَالدَهرُ يُبلي جِدَّةَ الجَديدِ
لَم يُبقِ غَيرَ مُثَّل رُكودِ
عَلى ثَلاثٍ باقِياتٍ سودِ
وَغَيرَ باقي مَلعَبِ الوَليدِ
وَغَيرَ مَرضوخِ القَفا مَوتودِ
أَشعَثَ باقي رُمَّةِ التَقليدِ
صفحة القصيدة
أَلا يا دارَ مَيَّةَ بِالوَحيدِ
كَأَنَّ رُسومَها قِطَعُ البُرودِ
سَقاكِ الغَيثَ أَوَّلُهُ بِسَجلٍ
كَثيرِ الماءِ مُرتَجِزُ الرُعودِ
نَشاصُ الدَلوِ أَو مَطَرُ الثُرَيّا
إِذا اِرتَجَزَت عَلى إِثرِ السُعودِ
فَهِجتِ صَبابَتي وَلِكُلِّ إِلفٍ
تَهيجُ الشَوقَ مَعرِفَةُ العُهودِ
صفحة القصيدة
يا دارَ مَيَّةَ بِالخَلصاءِ فَالجَرَدِ
سُقيا وَإِن هِجتِ أَدنى الشَوقِ للِكَمَدِ
مِن كُلِّ ذي لَجَب باتَت بَوارِقُهُ
تَجلو أَغَرَّ المَعالِي حالِكَ النَضَدِ
مُجَلجِلَ الرَعدِ عَرّاصاً إِذا اِرتَجَسَت
نَوءُ الثُرَيّا بِهِ أَو نَثَرةٌ الأَسَدِ
أَسقى الإِلاهُ بِهِ حُزوى فَجادَ بِهِ
ما قَابَلَ الزُرقَ مِن سَهلٍ وَمِن جَلَدِ
صفحة القصيدة