المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لِمَن طَلَلٌ عافٍ بِوَهبينَ راوَحَت
بِهِ الهوجُ حَتّى ما تَبينُ دَواثِرُه
بِتَنهِيَةِ الدَحلَينِ غَيَّرَ رَسمَهُ
مِنَ المورِ نَأّاجٌ تَمُرُّ أَعاصِرُه
لَيالِيَّ أُبدي في الدِيارِ وَلَم أَلِح
مَراخِيَ لَم أَزجُر عَنِ الجَهلِ زاجِرُه
أُطاوِعُ مَن يَدعو إِلى رَيِّقِ الصِبا
وَأَترُكُ مَن يَقلي الصِبا لا أُؤامِرُه
صفحة القصيدة
وَجَدنا أَبا بَكرٍ تُفَرِّعُ في العُلى
إِذا فارَعَت يَوماً عَلى المَجدِ عامِرُ
مَساميحَ أَبطالاً كِراماً أَعِزَّةً
إِذا شَلَّ مِن بَردِ الشِتاءِ الخَناصِرُ
تُعاقِبُ مَن لا يَنفَعُ العَفوُ عِندَهُ
وَتَعفو عَنِ الهافي وَقَبضُكَ قادِرُ
أَشَدُّ اِمرِئٍ قَبضاً عَلى أَهلِ ريبَةٍ
وَخَيرُ وُلاةِ المُسلِمينَ المُهاجِرُ
لِمَيَّةَ أَطلالٌ بِحُزوَى دَوائِرُ
عَفَتها السَوافي بَعدَنا وَالمَواطِرُ
كَأَنَّ فُؤادي هاضَ عِرفانُ رَبعِها
بِهِ وَعي ساقٍ أَسلَمَتها الجَبائِرُ
عَشِيَّةَ مَسعودٌ يَقولُ وَقَد جَرى
عَلى لِحَيتي مِن عَبَرةِ العَينِ قاطِرُ
أَفي الدارِ تَبكي أَن تَفَرَّقَ أَهلُها
وَأَنتَ اِمرُؤٌ قَد حَلَّمَتكَ العَشائِرُ
صفحة القصيدة
لَقَد حَكَمَت يَومَ القَضيَّةِ بَينَنا
وَبَينَ اِمرئِ القَيسِ الِرماحُ الشَواجِرُ
عَشيَّةَ جَمعٌ مِن عَديٍّ بِخَوفِها
مُهينٌ لِآنافِ اِمرِئِ القَيسِ حاقِرُ
قَتَلناكُمُ غَصباً وَرَدَّت عَلَيكُمُ
بِسُلطانِنا مِنَّا قُرَيشٌ وَعامِرُ
وَما كَانَ إِثرٌ لِامرِئِ القَيسِ عِنَدنا
بأَدنى مِنَ الجَوزاءِ لَولا المُهاجِرُ
خَليلَيَّ لا رَبعٌ بِوَهبينَ مُخبِرُ
وَلا ذو حِجىً يَستَنطِقُ الدارَ يُعذَرُ
فَسيرا فَقَد طالَ الوُقوفُ وَمَلَّهُ
قلَاَئِصُ أَمثالُ الحَنِيَّاتِ ضُمَّرُ
أَصاحٍ الَّذي لَو كَانَ مَا بي مِنَ الهَوى
بِهِ لَم أَدَعهُ لا يُعزَّى وَينُظَرُ
لَكَ الخَيرُ هَلاَّ عُجتَ إِذ أَنا وَاقِفٌ
أُغِيضُ البُكا في دارِ مَيٍّ وَأَزفَرُ
صفحة القصيدة