المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِنّي إِذا ما عَرَمَ الوَطواطُ
وَكَثُرَ الهِياطُ وَالمِياطُ
وَاِلتَفَّ عِندَ العَرَكِ الخِلاطُ
لا يُتَشَكّى مِنّي السِقاطُ
إِنَّ اِمرَأَ القَيسِ هُمُ الأَنباطُ
زُرقٌ إِذا لاقَيتَهُم سِناطُ
لَيسَ لَهُم في حَسَبٍ رِباطُ
وَلا إِلى قَصدِ الهُدى صِراطُ
صفحة القصيدة
بَكَيتَ وَما يُبكيكَ مِن رَسمِ مَنزِلٍ
كَسَحقِ سَبا باقي السُخومِ رَحيضُها
عَفَت غَيرَ أَنصابٍ وَسُفعٍ مَواثِلٍ
طَويلٍ بِأَطرافِ الرَمادِ عَضيضُها
كَأَن لَم يَكُن مِن أَهلِ مَيَّ مَحَلَّةَ
يُدَمِّنُها رُعيانُها وَرَبيضُها
أَكَفكِفُ مِن فَرطِ الصَبابَةِ عَبرَة
فَتَنتُقُ عَيني تارَة وَأُغيضُها
صفحة القصيدة
وَبيضٍ رَفَعنا عَن مُتونِها
سَماوَةَ جَونٍ كَالخَباءِ المُقَوَّضِ
هَجومٍ عَلَيها نَفسَهُ غَيرَ أَنَّهُ
مَتى يُرمَ في عَينَيهِ بِالشَبحِ يَنهَضُ
يُصَرِّفُ لِلأَصواتِ مِن كُلِّ جانِبٍ
سِماخاً كَبَيتِ العَنكَبوتِ المُغَمَّضِ
وَكائِن تَخَطَّت صَيدَحٌ مِن تَنوفَةٍ
تُجاوِرُ فَيفَي جَوفِ ماءٍ مُعَرمَضِ
أَلَم تَسأَل اليَومَ الرُسومُ الدَوارِسُ
بِحُزوى وَهَل تَدري القِفارُ البَسابِسُ
مَتى العَهدُ مِمَّن حَلَّها أَم كَم اِنقَضى
مِنَ الدَهرِ مُذ جَرَّت عَلَيها الرَوامِسُ
دِيارٌ لِمَيٍّ ظَلَّ مِن دونِ صُحبَتي
لِنَفسي بِما هاجَت عَلَيها وَساوِسُ
فَكَيفَ بِمَيٍّ لا تُؤاسيكَ دارُها
وَلا أَنتَ طاوي الكَشحِ عَنها فَيائِسُ
صفحة القصيدة
تَصابَيتُ في أَطلالِ مَيَّةَ بَعدَما
نَبا نَبوَةً بِالعَينِ عَنها دُثورُها
بِوَهبينَ أَجلى الحَيُّ عَنها وَراوَحَت
بِها بَعدَ شَرقِيِّ الرِياحِ دَبورُها
وَأَنواءُ أَحوالٍ تِباعٍ ثَلاثَةٍ
بِها كانَ مِمّا يَستَحيرُ مَطيرُها
عَفَت عَرَصاتٌ حَولَها وَهيَ سُفعَةٌ
لِتَهييجِ أَشواقٍ بِواقٍ سُطورُها
صفحة القصيدة