المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَشاقَتكَ أَخلاقُ الرُسومِ الدَواثِرِ
بِأَدعاصِ حَوضى المُعنِقاتِ النَوادِرِ
لِمَيٍّ كَأَنَّ القَطرَ وَالريحَ غادَرا
وُحولاً عَلى جَرعائِها بُردَ ناشِرِ
أَهاضيبُ أَنواءٍ وَهَيفانِ جَرَتا
عَلى الدارِ أَعرافُ الحِبالِ الأَعافِرِ
وَثالِثَةٌ تَهوي مِنَ الشامِ حَرجَفٌ
لَها سَنَنٌ فَوقَ الحَصى بِالأَعاصيرِ
صفحة القصيدة
أَإِن تَرَسَّمتَ مِن خَرقاءَ مَنزِلَةً
كَالوَحيِ في مُصحَفٍ قَد مَحَّ مَنشورِ
أَودى بِها الدَهرُ قِدماً وَاِستَحالَ بِها
بِكُلِّ داجٍ مُسِفِّ الوَدقِ مَبحورِ
داني الرَبابِ كَأَنَّ البُلقَ تَحفِرُهُ
إِذا اِستَقَلَّ فُوَيقَ الأَرضِ مَهمورِ
مَنازِلُ الحَيِّ إِذ حَبلُ الصَفا عَلقٌ
مِن آلِ مَيٍّ جَديدٍ غَيرِ مَبتورِ
صفحة القصيدة
أَصهَبَ يَمشي مِشيَةَ الأَميرِ
لا أَوطَفَ الرَأسِ وَلا مَقرورِ
كَأَنَّ جِلدَ الوَجهِ مِن حَريرِ
أَملَسَ إِلّا خَطرَةَ الجَريرِ
بِخَطمِهِ أَو مَسحَبِ التَصديرِ
بَينَ الحَشا وَظَلِفاتِ الكورِ
فَهُنَّ يَنهَضنَ إِلى الصُدورِ
خَوارِجاً مِن سِكَكٍ وَدورِ
صفحة القصيدة
أَتَعرِفُ أَطلالاً بِوَهبينَ وَالحَضرِ
لِمَيٍّ كَأَنيارِ المُفَوَّفَةِ الخُضرِ
فَلَمّا عَرَفتُ الدارَ وَاِعتَزَّني الهَوى
تَذَكَّرتُ هَل لي أَن تَصابَيتُ مِن عُذرِ
فَلَم أَرَ عُذراً بَعدَ عِشرينَ حِجَّةً
مَضَت لي وَعَشرٌ قَد مَضَينَ إِلى عَشرِ
فَأَخفَيتُ شَوقي مِن رَفيقي وَإِنَّهُ
لَذو نَسَبٍ دانٍ إِلَيَّ وَذو حِجرِ
صفحة القصيدة