المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
كُنتُ أَغنَى الناسِ كُلِّهِمُ
عَنكِ لَولا الشُؤمُ وَالنَكَدُ
إِنَّما أَبكي عَلى جَسَدٍ
قَد بَراهُ الشَوقُ والكَمَدُ
لَيتَهُم إِن عُوقِبُوا بِدَمي
وَجَدوا مِثلَ الَّذي أَجِدُ
مَنَعوا عَيني الرُّقادَ وَهُم
لا يُبالُوني إذا رَقَدوا
قَد جَمَّعَ اللَهُ لِي شَملي بِقُربِكُمُ
مِن بَعدِ ما كانَ يا نَفسي الفِدا بَدَدَا
وَعادَ نَومي وَقَد كانَ الرُّقادُ جَفا
عَيني وَبُدِّلتُ مِن لَذّاتِهِ السَهَدا
وَكانَ قَد غابَ لَمّا غِبتِ عَن جَسَدي
قَلبي وَأورِثتُ همّاً فَتَّتَ الكَبِدا
وَكُنتُ أَسخَنَ خَلقِ اللَهُ كَلِّهِمُ
عَيناً وأَطوَلَهُم مِن وَحشَتي كَمَدا
صفحة القصيدة
لَقَد كُنتُ أَطوي ما أُلاقي مِنَ الهَوى
حِذاراً وأُخفِيهِ وَأَكتُمُهُ جُهدي
فَنَمَّت عَلى قَلبي سَواكِبُ عَبرَةٍ
تَجودُ بِها عَينايَ سَحّاً عَلى خَدّي
وَفي هَمَلانِ العَينِ أَعدَلُ شاهِدٍ
عَلى غَيبِ ما يُخفي الضَّميرُ مِنَ الوَجدِ
سُبحانَ مَن جَعَلَ الهَوى
مَلِكاً لِأَفئِدَةِ العِبادِ
ما ذا الَّذي أُضحِيَ بِهِ
وَأَروحُ فيهِ مِنَ الجِهادِ
وَيلي عَلى غَدّارَةٍ
حَلَّت عَلَينا بِالسَوادِ
رُفِعَت عَلَينا بَعدَما
زَرَعَت هَواها في الفُؤادِ
صفحة القصيدة
ما إِن لِما بِي دَواءٌ غَيرُ رُؤيَتِها
دَواءُ ما بِي عَزيزٌ غَيرُ مَوجودِ
يا شُغلَ نَفسي عَنِ الدُنيا وَبَهجَتِها
ما تَأمُرينَ بِصَبِّ القَلبِ مَعمودِ
كَأَنَّهُ يَومَ يَأَتيهِ رَسولُكُمُ
قَد نالَ مُلكَ سُلَيمانَ بنِ داوُدِ