المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا فَاُنظُري بِاللَهِ يا سَكَني الوَعدا
وَلا تَترُكي أَن تَجعَلي دينَنا نَقدا
أَلَم يَأنِ أَن تَشفي الَّذي قَد تَرَكتِهِ
يُقاسي طَوالَ اللّيلِ مِن حُبِّكِ الجُهدا
كَأَنَّكِ لا تَدرينَ ما بي مِنَ الهَوى
وَقَد صِرتُ عَظماً يابِساً مُغلَفاً جِلدا
فَإِن كُنتِ لا تَدرينَ ما العِشقُ فَاُنظُري
إِلَيَّ فَإِنَّ العِشقَ صَيَّرَني عَبدا
صفحة القصيدة
رَدَّت عَلَيَّ هَدِيَّةً لَو أَنَّها
بَعَثَت إِلَيَّ بِمِثلِها لَم أَردُدِ
وَتَقولُ إِنّي قَد تَرَكتُ غَوايَتي
فَاِذهَب لِشَأنِكَ راشِداً لَم تُطرَدِ
قَد كُنتُ أَلقى مِن أَخي وَعُمومَتي
فيكِ الأَذى بِشَتيمَةٍ وَتَهَدُّدِ
فَاليَومَ أَقصَرَ باطِلي وَتَراجَعَت
نَفسي لِّحُسنِ تَصَبُّري وَتَجَلُّدي
صفحة القصيدة
نَعاني إِلى فَوزٍ أُناسٌ يَسُرُّهُم
لَعَمرُ أَبيها أَن أَموتَ فَأُقصَدا
نَعَوني لِكَي أَسلو هَواها فَأَصبَحَت
عَلى نَأيِها أَذرى لِدَمعي وَأَكمَدا
فَإِن تَكُ أَمسَت في الحِجازِ فَرُبَّما
شَهِدتُ لِفَوزٍ بِالعِراقَينِ مَشهَدا
وَكُنّا جَميعاً في جِوارٍ وَغِبطَةٍ
فَأَصبَحَ مِنّا شَملُنا قَد تَبَدَّدا
إِنّي لَأَحسَبُ وَالأَقدارُ غالِبَةٌ
أَنّي وَإِيّاكِ مِثلُ الروحِ في الجَسَدِ
حَتّى سَعَت بَينَنا يا فَوزُ ساعِيَةٌ
مَشهورَةٌ عُرِفَت بِالنَفثِ في العُقَدِ
فَلَم تَزَل بِالرُقى حَتّى لَقَد تَرَكَت
ما بَينَنا مِثلَ حَربِ الثَورِ وَالأَسَدِ
لَقَد نَهَيتُكُمُ عَنها وَقُلتُ لَكُم
فيها مَقالَ شَفيقِ القَولِ مُجتَهِدِ
صفحة القصيدة