المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِنّي بُليتُ بِذي لَونَينِ يُظهِرُ لي
مِنهُ هَواهُ فَإِن وافَقتُهُ جَحَدا
لَم يَظلِمِ اللَهُ قَلبي حينَ أَودَعَهُ
بِكِ البَلاءَ وَأَعطى قَلبَكِ الجَلَدا
لَو شِئتُ سَمَّيتُ فيكُم مَن يُعَرِّضُ لي
بِالوَصلِ طَوعاً فَلَم أَبسُطُ إِلَيهِ يَدا
كَأَنَّ جَمرَ الغَضا مَمّا أُجِنُّ لَكُم
بَينَ الضُّلوعِ إِذا أَطفأتُهُ وَقَدا
أَخلَفتِ يا سَيِّدَتي وَعدي
نَعَم وَقَد غُيِّرتِ مِن بَعدي
وَها أَنا مِن بَعدِكُم لَم أَزَل
في دَولَةِ الأَحزَانِ وَالوَجدِ
شَتّانَ يا سَيِّدَتي بَينَنا
شَتّانَ مِن وُدِّكُمُ وُدّي
إِذ صِرتُمُ تَلهُون يَهنيكُمُ
وَدَمعُ عَينَيَّ عَلى خَدّي
وَلَقَد أَقُولُ لَهُ وَدَمعي مُسبَلٌ
فيما عَتَبتُ عَلى عَتبِ الواجِدِ
أَلِقَولِ واشٍ ظالِمٍ أَقصَيتِني
نَفسي فِداؤُكِ أَم لِذَنبٍ واحدِ
إِن كانَ ذَنبٌ جِئتُهُ بِجَهالَةٍ
فَاِغفِر فَلَستُ إِلى الذُنوبِ بِعائِدِ
فَأَجابَني مُتَبَسِّماً لا يَرعَوي
هَيهاتَ تَضرِبُ في حَديدٍ بارِدِ