اللقاء مع زمينا وهو خارج في سبيل الله

فبدأ الحديث حول المدرسة والأساتذة والأيام الماضية التي مضينا معا ، ثم أخبرنا زميلنا أنه في الشهر السادس في الخروج في التبليغ، فقلت: ما شاء الله كيف مضت ستة أشهر ونحن لم نشعر، فأخبرنا حول الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، ثم استأذناه للعودة إلى المدرسة ..

     تلقيت رسالة من زميلي وهو خارج في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى لمدة سنة واحدة، وعلمت من خلالها أنه بعث مع الضيوف إلى كراتشي، فسررت أنني سوف أزوره حين وصوله إلى كراتشي، لكن حدث خلاف ما توقعت، فهو قد وصل إلى كراتشي قبل بضعة أيام، وإنني لم أتمكن من زيارته يوم وصوله ولقد مضى ثلاثة أيام لوصولهم، فتفكرت كيف أزوره والمشاكل تحيطني من كل جانب، فأخيرا اتفقت مع بعض زملائي بأننا نذهب معا بعد العشاء اليوم 9-9-2018م إلى جامع مسجد حفيظية الذي يقع في منطقة شاه فيصل من مدينة كراتشي، فعينا مسئولا من بيننا، وفوضنا الأمور كلها إليه حتى يأخذ القرار فيها...

     فكان عددنا سبعة، وعدد الدراجات خمسة، فخرجنا معا كموكب، واشترينا بعض الفواكه للضيوف، فكان المنظر جميلا، فتقدم الإخوة كلهم وأنا وزميلي تخلفنا بسبب زحمة السيارات،  لكن جزاهم الله خيرا أنهم كانوا في انتظارنا في الطريق علما بأنني لا أعرف طريق الوصول إليهم...

     ثم وجدنا دليلا من عامة الناس وهو كان في انتظارنا، فلما وصلنا إليه جلس معه أحد زملائنا في سيارته، وأما نحن فكنا على الدراجات، حتى وصلنا إلى بوابة المسجد المطلوب، لكن ما هذا؟ فقدنا أحد زملائنا ترى ماذا حدث معه؟ هل هو ضل عن الطريق أم حدث معه مشكلة في الطريق؟ المهم كل واحد كان متفكرا في أمره، فاتصلنا به حتى نتفقد أحواله فأخبرنا أنه قد أسقط كيس الأنبجة وهو على الدراجة فبدأ بجمع حبات الأنبجة ولم يكن عنده كيس حتى يجمع فيه فوضعها في حجره وفي جيوب رداء دراجته حتى وصل إلى المسجد بخير وعافية...

     فما إن دخلنا المسجد حتى بدأ كل واحد يستقبلنا من أحباب جماعته، فعانقناهم جميعا كأننا نعرفهم وهم يعرفوننا وهذا ببركة الدين،  وجلسنا معهم والمائدة قد فرشت أمامنا ووضعت عليها الفواكه إكراما لنا ولهم، فشاركنا معهم في تناولها وتبادلنا الحديث مع زميلنا والضيوف الذين جاءوا من الجزائر، فطال الحديث فيما بيننا......

     فبدأ الحديث حول المدرسة والأساتذة والأيام الماضية التي مضينا معا ، ثم أخبرنا زميلنا أنه في الشهر السادس في الخروج في التبليغ، فقلت: ما شاء الله كيف مضت ستة أشهر ونحن لم نشعر، فأخبرنا حول الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، ثم استأذناه للعودة إلى المدرسة ...

     فبعد موافقته على الانصراف عدنا إلى المدرسة لكن في الطريق بدأ التنافس بين دراجتي ودراجة زميلي، فحاولت إدراكه لكنه بالفعل كان خبيرا وماهرا في السياقة فكان يمرر دراجته من بين زحمة السيارات بسرعة فائقة وبأسلوب بسيط كأنه يسوق دراجة هوائية، وكان يخرج دراجته من بين زحمة السيارات كأنه يخرج شعرا من الزبدة،  فأخيرا الحمد الله قد وصلنا إلى المدرسة بخير وعافية وها أنا أكتب ما حدث في الطريق لمناصرة الجماعة، فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل مناصرتنا جميعا وأن يوفقنا جميعا لزيارة الجماعات الخارجة في سبيل الله...

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018